المسلة

المسلة الحدث كما حدث

روابط وهمية تتنكر بزيّ الحكومة

روابط وهمية تتنكر بزيّ الحكومة

31 أغسطس، 2026

بغداد/المسلة:  في مشهدٍ رقميّ يتسع فيه الظل أكثر من الضوء، تتقدّم “مديرية الأمن السيبراني” كحارسٍ في زمنٍ تتداخل فيه الحقيقة مع محاكاةٍ متقنة.

فالعراق، الذي يجرّب منذ سنوات الانتقال نحو فضاء خدماتيّ أكثر اتصالًا، يجد نفسه اليوم أمام موجة روابطٍ تتخفّى خلف أسماء رسمية، كأنها مرايا مزيّفة تعكس مؤسسات الدولة دون أن تكون منها.

هذا التحوّل، الذي يشبه في جوهره لعبةً من ألعاب الخداع البصري، دفع المديرية إلى إطلاق تحذيرٍ واسع النطاق، محذّرة من روابط تُصمَّم لاستدراج المواطنين نحو مواقع وهمية تُصادر بياناتهم كما لو أنها تصادر جزءًا من هويتهم الرقمية.

وتشير المديرية إلى أن هذه الروابط تتقن فنّ الإيهام: الاستعلام عن الغرامات، تحديث البيانات، استلام منح، أو إيقاف خدمات. كلها حجج تُستخدم كطُعمٍ تقنيّ يفتح الباب أمام سرقة كلمات المرور والبيانات المصرفية ورموز التحقق.

وتؤكد أن الوعي الرقمي هو “خط الدفاع الأول”، وأن التعامل الحذر مع الرسائل الإلكترونية يمكن أن يمنع سلسلة طويلة من الاختراقات التي تبدأ بنقرة وتنتهي بخسارة.

على منصة “إكس”، كتب مستخدم يُدعى “علي_البصري”: “صار الرابط يشبه الموظف الحكومي… يطلب بياناتك قبل أن يعرّف نفسه”. فيما علّق آخر: “أخطر شيء أن الرابط يحمل اسم جهة رسمية… صار التقليد أسهل من الحقيقة”.

وعلى فيسبوك، انتشرت منشورات تحذّر من روابط تصل عبر مجموعات محلية، بعضها يحمل شعارات وزارات، ما زاد من حالة القلق الشعبي.

المسلة تؤكد على ضرورة التحقق من المصدر قبل إدخال أي معلومة، و أن الثقة العمياء في العالم الرقمي ليست سوى بوابة إلى مجهولٍ لا يمكن استرجاعه.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author