المسلة

المسلة الحدث كما حدث

اتفاق نووي أمريكي سعودي يفتح باب التخصيب داخل المملكة ويثير إنذار طهران

اتفاق نووي أمريكي سعودي يفتح باب التخصيب داخل المملكة ويثير إنذار طهران

8 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة:  تكشف خطوة واشنطن إرسال اتفاق التعاون النووي مع الرياض الى الكونغرس عن تحول استراتيجي يتجاوز الطاقة الى إعادة رسم توازنات الردع في غرب آسيا، وهو ما التقطته صحيفة اطلاعات الإيرانية كجرس إنذار من ثغرات قد تؤسس لمعيار مزدوج في المنطقة.

النص الرسمي الموقع في 22 يوليو 2026 بين وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت والأمير عبدالعزيز بن سلمان يمنح إطارا قانونيا لثلاثين عاما، هدفه تطوير برنامج سعودي مدني لتوليد الكهرباء وتنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، ومرفق بتقييم أمريكي لمخاطر الانتشار.

الخلل الأخطر وفق تحليل هو التخلي عن “المعيار الذهبي” الذي حكم اتفاق واشنطن مع الإمارات عام 2009 بحظر التخصيب وإعادة المعالجة، إذ يترك الاتفاق الجديد الباب مفتوحا أمام تخصيب اليورانيوم داخل السعودية، دون إلزام الرياض بالبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية والاكتفاء بضمانات ثنائية محدودة.

إدارة ترامب تروج للاتفاق باعتباره بمعايير سلامة عالية وتكنولوجيا أمريكية، وخطوة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وقطع الطريق على الصين وروسيا، بينما يحذر خبراء منع الانتشار ونواب من الحزبين ومنظمات مثل رابطة الحد من التسلح من تفريغ قواعد منع الانتشار.

الانتقاد يتركز على غياب التفتيش المفاجئ للوكالة الدولية واعتماد ضمانات ثنائية، ما يفاقم مخاوف انحراف نووي عسكري، ويتهم واشنطن بازدواجية فجة بعد حربها لمنع تخصيب إيران، في سابقة قد تدفع تركيا ومصر والإمارات للمطالبة بشروط مماثلة وتشعل سباقا نوويا.

التعقيد يتصاعد مع ربط ترامب عبر “تروث سوشال” تنفيذ الاتفاق بانضمام الرياض لاتفاقات أبراهام والتطبيع مع إسرائيل ونفيه تضمن التخصيب، بينما النص المرسل للكونغرس خال من هذا الشرط، ما يثير ارتباكا حول التنفيذ ويرجح تحرك اللوبي الإسرائيلي لعرقلته إذا مس بتفوق إسرائيل، مع احتمال رفض سعودي لمقايضة النووي بالتطبيع.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author