بغداد/المسلة: بدأت إيران والعراق، منذ يوم الأحد، خطوات متدرجة لإعادة فتح المعابر الحدودية المشتركة، في مسعى من الجانبين لضبط تداعيات توتر إقليمي كاد أن ينعكس مباشرة على علاقاتهما الثنائية اقتصادياً وأمنياً.
الأزمة اندلعت بعد إغلاق بغداد المفاجئ فجر السبت لمعبري الشلامجة وجذابة، وتعليق الرحلات الجوية بين البصرة وإيران، إثر ادعاءات سعودية بتعرض خط أنابيب شرق-غرب لهجوم بطائرة مسيّرة انطلق من الأراضي العراقية، بقرار من رئيس الوزراء العراقي وقائد القوات المسلحة علي الزيدي.
يكتسب خط الأنابيب المذكور، المعروف بـ”بترولاين”، أهمية استراتيجية خاصة كونه يتيح للرياض تصدير جزء من نفطها بعيداً عن مضيق هرمز، ما يجعل أي استهداف له تهديداً مباشراً لمنظومة أمن الطاقة السعودية، لا مجرد حادثة تقنية عابرة.
في المقابل، رفضت طهران بشكل قاطع أي صلة لها بالحادث، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتهامات التي روّجت لها واشنطن لا أساس لها من الصحة.
على الأرض، بدأت حركة المسافرين والشحنات التجارية تعود تدريجياً، مع استئناف التصدير عبر الشلامجة، وتحديد الخميس موعداً لإعادة فتح جذابة تجارياً، وانطلاق نقل البضائع عبر خسروي الثلاثاء.
غير أن الإغلاق المفاجئ لم يمر من دون كلفة، إذ اضطر تجار إلى تحويل شحناتهم إلى طرق بديلة، ما رفع تكاليف النقل نحو 25 بالمئة، وسط غياب إنذار مسبق يتيح للتجار تدبير أوضاعهم.
ورغم تراجع حدة المخاوف الآنية، يبقى مصدر الهجوم مجهولاً إلى حين ظهور نتائج التحقيقات العراقية، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام تصعيد جديد في بيئة إقليمية شديدة الاحتقان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
بعد رحيل الأميركيين.. سلاح الفصائل يفتح سؤال “اليوم التالي” في العراق
الشراكة مع أوربا من وعود إلى مشاريع فعلية كي تُقطفَ الثمار
اقتراب 30 أيلول يحوّل ملف السلاح إلى محور صامت لكنه حاضر في كل تفاوض