بغداد/المسلة:
لم تعد حصيلة القتلى الأمريكيين في الحملة على إيران مجرد رقم عسكري يُدار داخل البنتاغون. الرقم بات مادة سياسية مكشوفة، بعد تسريبات نقلتها واشنطن بوست عن مصادر مطلعة تقول إن الوفيات أعلى مما أُعلن، في وقت تصر الإدارة على تقليص الصورة أمام الرأي العام.
تشير قاعدة البيانات الحكومية المعروفة بنظام تحليل خسائر الدفاع إلى 18 قتيلاً و820 مصاباً منذ بدء النزاع. خمسة مسؤولين مطلعين على بيانات البنتاغون الداخلية قالوا للصحيفة إن العدد لا يقل عن 22، ومسؤول سادس رفعه إلى 23. بعض الوفيات غير المعلنة، وفق المصدر الأخير، لم تُصنَّف كلها كخسائر مباشرة للقتال، بل شملت أفراداً كانوا في المنطقة مع اشتعال العمليات. وأُضيف إلى ذلك مصرع ثلاثة متعاقدين أمريكيين يعملون في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب.
التصنيف نفسه يعمق الجدل. حتى الجمعة سجّل البنتاغون 7 قتلى في أعمال عدائية خلال “عملية الغضب الملحمي”، و7 خارج الأعمال العدائية، و4 في فئة “العمليات الخارجية” تزامنت مع انهيار وقف إطلاق النار الهش. الوزارة وعدت بتقرير سنوي عن خسائر 2025 خلال أشهر، من دون حسم التضارب القائم.
الضغط السياسي يتسع مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي. النائبة الجمهورية نانسي ميس حذّرت سابقاً من تحويل إيران إلى “عراق آخر” ومن زج القوات في حرب بلا نهاية. ترمب قلّل مراراً على منصته من حجم الخسائر مقارنة بالعراق وأفغانستان، ونسب إلى الجنود القتلى عبارات عن منع إيران من السلاح النووي. عائلات الضحايا اتهمته بنسبة أقوال لم يقولوها. أرملة أحد الجنود وصفت الأمر بأنه استعراض سياسي قبيل انتخابات كبرى، وقالت إن الرئيس يدرك أن حربه الأقل شعبية في التاريخ الحديث ويخشى أثرها في صناديق الاقتراع.
استطلاع فوكس نيوز يظهر أن 60% من الناخبين يرون قرار العمل العسكري خاطئاً، وأن 71% يعتقدون أن الإدارة لا تملك استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب. الرقم البشري، أكثر من أي بيان رسمي، هو ما يعيد فتح السؤال عن كلفة الحملة ومدى قدرة واشنطن على إبقاء السرد تحت السيطرة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الزيدي يؤكد الانفتاح على جميع مبادرات الشراكة الداعمة للتكامل العربي
مسؤول إيراني: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت أميركا الضغط والحصار
النزاهة: شبكة أخفت ملكية 170 عقاراً في بابل وبغداد بقيمة عشرات المليارات