المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الاتفاقات المليارية مع واشنطن.. من الورق الى التنفيذ.. متى؟

الاتفاقات المليارية مع واشنطن.. من الورق الى التنفيذ.. متى؟

22 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة: بدأت الحكومة العراقية تحريك ملف الاتفاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، في محاولة لتحويل التعهدات التي أُعلنت خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وسط رهانات على أن يفتح التعاون الجديد صفحة مختلفة في علاقة البلدين.

وقال المتحدث باسم تيار الحكمة فهد الجبوري إن الإطار التنسيقي يدعم بقوة الاتفاقات الأخيرة، موضحاً أنه اقترح على رئيس الوزراء، بعد عودته من واشنطن، تشكيل لجنة تضم الوزارات والمؤسسات المعنية لمتابعة التنفيذ وتذليل العقبات.

وكان الزيدي قد زار الولايات المتحدة في 13 يوليو تموز 2026 لمدة خمسة أيام، انتهت بتوقيع 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم، والإعلان عن شراكات في النفط والطاقة والكهرباء والصناعة والتكنولوجيا والاتصالات والمال والزراعة والتعليم والصحة، بقيمة معلنة تجاوزت 60 مليار دولار.

وبعد نحو شهرين، دعا وزير المالية فالح ساري الشركات الأمريكية العاملة في النفط والطاقة إلى الإسراع في تنفيذ مشاريعها، في إشارة إلى انتقال التحدي من توقيع الاتفاقات إلى اختبار قدرة المؤسسات العراقية على إنجازها.

ويرى الجبوري أن الإطار يتبنى موقفاً موحداً حيال التعاون، وأن بغداد وواشنطن تتجهان إلى توسيع العلاقة الاقتصادية والتجارية مع الإبقاء على التعاون الأمني. وتشمل الأولويات زيادة إنتاج النفط، وتطوير خطوط التصدير، واستثمار الغاز المصاحب، بما يدعم الكهرباء والصناعة.

وتعكس الدعوة الحكومية ضغطاً متزايداً لإظهار نتائج ملموسة أمام الرأي العام، خصوصاً أن الاتفاقات الواسعة رفعت سقف التوقعات بشأن فرص العمل ونقل التكنولوجيا وتحسين الخدمات. غير أن المشاريع الكبرى تحتاج إلى جداول زمنية واضحة، وتمويل مستقر، وتنسيق بين الوزارات، فضلاً عن ضمانات قانونية تحمي المستثمرين وتمنع تعطيل العقود.

لكن نجاح المسار يبقى مرتبطاً بالاستقرار الأمني، وحصر السلاح بيد الدولة، وتقليص البيروقراطية، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كانت الاتفاقات ستتحول إلى استثمارات دائمة أم تبقى وعوداً مؤجلة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author