بغداد/المسلة: تخوض الساحة السياسية والإعلامية العراقية سجالاً حاداً ينصبّ على تقييم حقبة محمد السوداني، ومدى ملاءمة الإنفاق الحكومي للنتائج الملموسة في الواقع الميداني.
وفي هذا السياق كشفت القيادية في ائتلاف الإعمار والتنمية حوراء الموسوي عن معطيات تهدف لتفنيد الاتهامات الموجهة ضد الحكومة السابقة.
وأكدت الموسوي قدرة الإدارة الحكومية السابقة بقيادة محمد السوداني على التحدي في إثبات أي صرف مالي خارج نطاق الموازنة العامة التي أقرها مجلس النواب، مبيّنة أن ممثلي الشعب هم من منحوا التخويل الرسمي الكامل لإدارة أموال البناء والإعمار والبنية التحتية.
وأوضحت أن ملف القروض تم التعامل معه بموافقة السلطة التشريعية وضمن أطر الموازنة الاتحادية، مشددة على أن حجم هذه القروض يظل ضئيلاً جداً مقارنة بما استنزفته الحقب الحكومية السابقة دون أن تحقق نتائج يشار إليها.
وفي مقارنة رقمية وميدانية بين الأداء الحالي والمستويات السابقة، بينت الموسوي أن الحاصل الأكبر للحقبة الحالية يتمثل في انجاز أكثر من 11 ألف مشروع استراتيجي، إضافة إلى استكمال نحو 400 مشروع من المشاريع المتلكئة التي ظلت معطلة لسنوات طويلة.
وتضع هذه الأرقام الحقبة الحالية في موقف استثنائي مقارنة بالفترات المالية السابقة التي تم فيها إنفاق أموال طائلة انتهت إما بمشاريع شحيحة أو متلكئة دون أثر تنموي حقيقي على حياة المواطنين.
واعتبرت أن الكثير من الفترات الفائتة شهدت إنفاقاً عشوائياً خارج الأطر القانونية للموازنة، مشيرة إلى غياب المصير الواضح لنحو مائة تريليون دينار مفقودة أ ثبتت الحسابات الختامية ضياعها دون مشاريع بارزة تذكر.
وانتقدت القيادية في ائتلاف الإعمار والتنمية ، الظهور الإعلامي لبعض الأشخاص الذين يتحدثون عبر الشاشات عن تضخيم تكاليف المشاريع دون امتلاك التخصص العلمي أو الأرقام والإحصائيات الدقيقة، واصفة تلك التصريحات بالمرتكزة على دوافع كيدية تستهدف التسقيط.
وأضافت الموسوي أن دراسة تفاصيل كل مشروع تتطلب التعمق في الملحقات المعقدة من عمليات التهيئة المسبقة وخطوط المجاري والدراسات الفنية والهندسية بدلاً من الطرح العشوائي غير المستند لأصول علمية.
وقالت الموسوي ان النواب الذين يتحدثون اليوم عن الديون والقروض هم من صوتوا على الموازنة الثلاثية.
ولفتت إلى أن تخمينات المشاريع خضعت لتقييمات مكررة عبر لجان مهنية متخصصة، فيما حُسمت المشاريع الكبرى عن طريق شركات أجنبية رائدة، مما يجعل الهجوم الحاصل مجرد تهريج ودعاية سياسية تبتعد عن المنطق ومبادئ الإنصاف التي تستوجب الإشارة للإيجابيات وثورة العمران إلى جانب التنبيه على السلبيات إن وجدت.
واستشهدت الموسوي بمشروع “بوابة بغداد” كمثال حي على حجم التعقيدات الميدانية التي واجهت عمليات التنفيذ، حيث استلزمت إجراءات تهيئة شاقة شملت شبكات الأنابيب والاتصالات والكهرباء، وهي تفاصيل ترفع التكلفة وتستدعي الحساب الفني الدقيق قبل أن يأتي غير المتخصص لتقييم المشروع نظريةً ومن بعد.
وشددت على أن الغباء السياسي يتجلى في خروج شخصيات بلا وثائق أو بيانات رسمية للتحدث بعمومية عن تضخم التكاليف، أو عبر الخلط المتعمد بين الاستحقاقات المالية للمشاريع والديون العامة، فالاستحقاق المالي المترتب على مشروع منفذ لا يعد ديناً، والمطالبة بإيقافه أو تجميده تعبر عن خداع للمواطنين وظلم كبير لحقهم في الحصول على الخدمات والبنى التحتية المتكاملة.
وفي سياق كشف أرقام الديون وتفكيك بنيتها، أوضحت الموسوي أن إجمالي الديون في حقبة السوداني بلغ 100 تريليون دينار، غير أن التحليل الرقمي يظهر أن 70 تريليوناً منها تعود لتركمات الحقب الحكومية السابقة بينما تقع 30 تريليوناً فقط على عاتق الحكومة الحالية.
واختتمت الموسوي القول بإن الدوافع الشخصية والكراهية السياسية باتت تلجم أفواه المعترضين عن الإقرار بحجم الإنجازات والقفزة العمرانية المتحققة، مؤكدة أن المواطن العراقي أصبح أكثر وعياً وتشخيصاً لأهداف هذه الحملات الإعلامية التي تتجدد بين الحين والآخر.
وأشارت إلى أن التضليل المستمر يسعى لحرف الشارع عن رؤية الواقع الميداني وما يتحقق فيه من مشاريع ملموسة، مبيّنة أن الائتلاف يراهن على ثقة المواطن وإدراكه للفرق بين الاستهداف السياسي الموجه والعمل التنموي المنظم.
تأتي تصريحات القيادية في ائتلاف الإعمار والتنمية حوراء الموسوي في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي والمهني حول ملفات الإنفاق والديون وإنجاز المشاريع الحيوية في العراق مقابل تأكيد أن الإنفاق الحالي جاء بغطاء تشريعي ودراسات فنية تخصصية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الحكيم يستذكر دور أحمد الجلبي: القائد السياسي العراقي المرموق
ليث الخزعلي يستقبل السفير العراقي لدى واشنطن ويؤكد أهمية حماية المصالح الوطنية
إيران تكشف عن لوحة إعلانية ضخمة تتعهّد بقتل ترامب