بغداد/المسلة: يبدو أن قوى الإطار التنسيقي تسير باتجاه حسم أحد أكثر الملفات تعقيداً في المشهد العراقي، عبر مقترح قانون يحمل اسم “السيادة”، طرحته اللجنة الرباعية المكلفة بالتفاوض مع الفصائل المسلحة.
ووفق معلومات فإن هذا القانون لا يقتصر على تنظيم عملية تسليم الأسلحة، بل يمتد ليشمل توجيه هيئة الحشد الشعبي لاستحداث تشكيل خاص بالطائرات المسيّرة ضمن هيكليتها، وهو ما يمكن قراءته كمحاولة لإعادة توزيع السلاح داخل مؤسسات الدولة بدل حصره فقط.
أما الشق الأكثر حساسية فيتعلق بالوجود العسكري التركي، إذ يقترح النص ترك ملف انسحاب القوات التركية شمال خط العرض 36 للإدارات المحلية، فيما تحتفظ بغداد لنفسها بملف إخراج تلك القوات من معسكر بعشيقة، مستندة إلى نفوذ المبعوث الأميركي توم باراك للضغط على أنقرة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية مع اقتراب استحقاقين متزامنين: موعد 30 أيلول المحدد لحصر السلاح، وإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي، وهما تاريخياً الذريعة التي لطالما استخدمتها بعض الفصائل لربط تسليم سلاحها بجدول الانسحاب الأجنبي.
وأكد “رئيس الوزراء السابق” و”رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية”، وهو عضو في لجنة حصر السلاح، أن حصر السلاح وتنظيمه بيد مؤسسات الدولة يمثل استحقاقا وطنيا، مشدداً على أن الحوارات مع الفصائل السياسية والمسلحة لم تظهر رفضا مطلقا لمبدأ تنظيم السلاح. وأوضح أن هذا الملف ليس مطلبا خارجيا، ولا سيما بعد التفاهم على إنهاء مهمة التحالف الدولي، مؤكداً أنه لا مبرر لحمل السلاح خارج نطاق الدولة، لما يمثله ذلك من مساس بقرار السلم والحرب.
وأكد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري أن ملف حصر السلاح بيد الدولة قضية عراقية بحتة، داعياً جميع الأطراف إلى التزام لغة الاعتدال والتهدئة وتجنب الاحتقان. وشدد على أن المعنيين بالملف مطالبون بالتعامل بروح مسؤولية وطنية، وعدم إتاحة الفرصة لأطراف خارجية تسعى لبسط هيمنتها ومصادرة القرار العراقي أمنياً وسياسياً واقتصادياً.
ويضاف إلى هذا المسار لقاء مرتقب بين رئيس الحكومة علي الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك، سيناقش فيه ملف حصر السلاح ومدته الزمنية التي قد تمتد حتى منتصف العام المقبل، ما يمنح واشنطن دوراً مباشراً في صياغة الجدول الزمني العراقي الداخلي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
السجن لـ سلام عادل مع إيقاف التنفيذ في قضية قذف علني بحق المالكي
طريق التنمية بين حكومتي السوداني والزيدي.. الى أين؟
السوداني ليس المنظومة