المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الإطار التنسيقي يراهن على تعديل قانون الحشد بدل نزع السلاح المستحيل

الإطار التنسيقي يراهن على تعديل قانون الحشد بدل نزع السلاح المستحيل

20 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة: تتجه الأنظار في العراق نحو موعد 30 سبتمبر/أيلول، الذي حددته حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أجلا لإخضاع السلاح المنفلت لسيطرة الدولة، فيما تكشف معطيات ميدانية وسياسية أن هذا التاريخ لن يشكل أكثر من محطة رمزية على طريق طويل ومعقد.

فبينما استجابت فصائل مثل سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي لعملية الاندماج في الحشد الشعبي، مقابل مكاسب سياسية داخل الإطار التنسيقي، تمسكت الفصائل الأكثر تشددا، وهي كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، برفضها القاطع، مشترطة انسحابا أمريكيا كاملا وسيطرة فيدرالية على الأجواء العراقية قبل أي نقاش حول سلاحها.

ويرتبط هذا التعنت بعامل خارجي حاسم، هو استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، التي تنظر إلى هذه الفصائل بوصفها امتدادا لأمنها القومي ضمن ما يعرف بمحور المقاومة، لا سيما بعد انهيار مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد وعودة التصعيد الميداني.

وقد ترجم هذا التصعيد بضربات أمريكية سعودية مشتركة استهدفت مواقع لوجستية مرتبطة بالحشد الشعبي، أسفرت عن مقتل 20 عنصرا وإصابة 32 آخرين، إضافة إلى عقوبات أمريكية طالت شركات مقربة من الحشد، ما يكشف عن مخاطر التداخل بين مؤسسة رسمية وفصائل تعمل خارج سلطة الدولة.

في ظل هذا الواقع، يرى مراقبون أن الأجدى لحكومة الزيدي ليس السعي إلى نزع سلاح يتجاوز قدرتها، بل التركيز على تعديلات تشريعية تعزز صلاحيات رئيس الوزراء وتفرض رقابة مالية وإدارية على الحشد الشعبي، بما يفصله مؤسسيا عن الفصائل المسلحة المستقلة، في مقاربة أكثر واقعية تتجاوز أي مهلة زمنية محددة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author