بغداد/المسلة: نيويورك تتحول إلى محطة عابرة لنتنياهو، لا استراحة سياسية ولا حفاوة دبلوماسية.. زيارة مقتضبة تكشف حجم التحول في موقع إسرائيل على الخريطة الدولية، وسط جدل واسع حول أسبابها الأمنية والسياسية معا.
وقلصت إسرائيل جدول زيارة رئيس وزرائها إلى ست ساعات فقط، بعد توصيات أمنية واستخباراتية بتفادي المبيت في نيويورك، خشية تظاهرات حاشدة واحتمالات أمنية غير محسوبة، في مؤشر على تبدل قواعد الحركة المعتادة لمسؤول إسرائيلي رفيع.
والغياب الأبرز في الجدول كان عن اللقاءات السياسية، إذ لا اجتماع مع الرئيس الأمريكي هذه المرة رغم محاولات سابقة لترتيبه، كما سقطت محطة كانت مقررة في تكساس للقاء إيلون ماسك، لتقتصر الزيارة عمليا على كلمة الأمم المتحدة فقط.
خطاب نتنياهو، والذي تصل مدته إلى نحو 40 دقيقة، يتمحور حول إيران، مع رهان على تصدع النظام هناك ورسائل مباشرة للداخل الإيراني، في وقت تشير فيه تقارير عبرية إلى أن الخطاب موجه للداخل الإسرائيلي أكثر من العالم الذي “لم يعد يصغي”.
المشهد الأممي لم يكن أقل قسوة، إذ تعرضت إسرائيل لاتهامات مباشرة بالإبادة الجماعية والفصل العنصري من قادة عدة دول، فيما وصف عمدة نيويورك رئيس الوزراء الإسرائيلي بـ”مجرم حرب”، مطالبا بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن الجنائية الدولية بحقه.
عواصم غربية بارزة، من بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا، انضمت إلى موجة الانتقادات، معتبرة أن السياسات الإسرائيلية الراهنة تفقد حكومة نتنياهو مصداقيتها الدولية، بالتوازي مع قرار عدة دول وقف التعامل التجاري مع المستوطنات.
في السياق ذاته، لفت دبلوماسي أمريكي سابق إلى أن مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة تشهد تراجعا غير مسبوق حتى داخل الأوساط الجمهورية، معتبرا أن نتنياهو لم يعد جزءا من أي حل ممكن للأزمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
من يتولى حماية بزشكيان في نيويورك؟
الزيدي و بزشكيان.. رسائل توازن في زمن الاشتعال
القضاء يوجه باتخاذ الإجراءات بشأن جريمة التجاوز على محرمات الطرق العامة