بغداد/المسلة: تجدد الخلاف بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق عقب مقاطعة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل الطالباني جلسة برلمان الإقليم وإعلانه الانسحاب من الحكومة.
وهدد الطالباني بتشكيل حكومة موازية في السليمانية ورئيس للإقليم هناك حال اختيار رئيس في أربيل وتشكيل الحزب الديمقراطي حكومة جديدة، وهو ما أعاد إلى الأذهان شبح انقسام الإقليم إلى إدارتين منفصلتين كما حدث في تسعينيات القرن الماضي، حيث جاء موقف الاتحاد الوطني ردا على عقد جلسة البرلمان بمشاركة 52 نائبا من أصل 100 وانتخاب هيئة رئاسة جديدة بعد تعطل تشريعي استمر عامين.
ورغم تأكيد الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني على شرعية الخطوة قانونيا واستنادها لنتائج الانتخابات واستبعاده خيار الانفصال بسبب التعقيدات الدستورية والمالية، تؤكد قوى سياسية بدء اتصالات لتهدئة الأزمة واحتواء التصعيد ومنع فتح مواجهة سياسية مفتوحة، خاصة أن أي خطوة نحو تشكيل إقليم جديد في السليمانية وحلبجة ستحتاج مسارات قانونية معقدة وتوافقات مباشرة مع بغداد لحسم ملفات الرواتب والإيرادات النفطية والموازنة والمؤسسات الأمنية.
وتظهر الأزمة الراهنة بين أربيل والسليمانية أن الشراكة الكردية ما زالت محكومة بتوازنات القوة والتوافق الحزبي بدلا من الأطر الدستورية الراسخة.
ويعكس التهديد بحكومة موازية محاولة لتوظيف ورقة الانفصال للضغط وتحسين الشروط في توزيع السلطة والملفات المالية مع بغداد.
وفي حين يملك الديمقراطي الأغلبية البرلمانية، فإن وزن الاتحاد الوطني الجغرافي والأمني يمنع فرض سياسة الأمر الواقع. ويتطلب منع العودة لسيناريو التسعينيات تدخلا توافقيا يوازن بين شرعية الصندوق والتوزيع المتكافئ للمناصب والإيرادات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الزيدي: شبعنا من ريحة البارود ونريد أن نسمع صوت البناء لا المدافع
المالكي يبحث مع رئيس الجمهورية أزمة إقليم كردستان وتداعياتها على المشهد السياسي في العراق
العراق وتركيا يتفقان على إنهاء وجود الجماعات المسلحة في سنجار والتسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة