بغداد/المسلة:
وسط تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، يتجدد التساؤل عن سبب غياب أي تحرك فعلي من الحلفاء لنجدتها، رغم اتفاقيات أمنية تربطها بواشنطن وأنقرة وإسلام آباد. الرياض تجد نفسها اليوم وحيدة في مواجهة التصعيد، دون أن يهب أي طرف من هذه الأطراف الثلاثة لمساندتها.
في ما يخص تركيا وباكستان، يرى مراقبون أن الهدف الأساس من اتفاقية مكة كان إعادة رسم موازين القوة في مواجهة إسرائيل. وأي انخراط عسكري مباشر لدعم الرياض ضد الحوثيين قد يُقرأ على أنه يخدم هذا التوازن لصالح إسرائيل، فضلاً عن مخاطر انزلاق الطرفين إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
أما بخصوص الموقف الأمريكي، فيُفسَّر التريث بأن سلوك السعودية الحذر خلال الحرب بين واشنطن وطهران لم يرقَ إلى مستوى توقعات ترامب. وتسعى واشنطن، عبر هذا الصمت المحسوب، إلى تذكير حلفائها بأن الدعم الأمريكي له ثمن، وأن المطلوب منهم تقديم تنازلات مقابل أي إسناد عسكري مستقبلي.
وتبدو الإدارة الأمريكية مستفيدة من الحالتين معاً؛ فتفعيل اتفاقية مكة يعني نجاح ترامب في توريط أطراف إضافية في مواجهته مع إيران، بينما فشلها يمنحه ذريعة لتظهير واشنطن كقوة خارجية وحيدة قادرة على التأثير في معادلات المنطقة، وابتزاز حلفائها بمزيد من الشروط.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
سي إن إن: دعم استخباراتي صيني ساعد إيران على دقة الاستهداف
شرطة نيويورك تفرّق تظاهرة ضد نتانياهو وتعتقل محتجين
لماذا تحدث روبيو عن “بلقنة العراق”؟