بغداد/المسلة: تحذير وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من انزلاق العراق نحو “البلقنة” ما لم يُحسم ملف السلاح خارج سلطة الدولة، أعاد فتح نقاش حاد حول حدود الرسالة الأميركية وأبعادها الحقيقية. فالتصريح الذي جاء عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يكن مجرد ملاحظة عابرة، بل جاء في توقيت بالغ الحساسية يسبق بأيام معدودة انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي المقرر في الثلاثين من أيلول الجاري.
يرى مراقبون أن المصطلح الذي استحضر تفكك يوغسلافيا في تسعينيات القرن الماضي، بما حمله من اقتتال طائفي وانهيار دولة موحدة إلى كيانات متناحرة، لم يُستخدم اعتباطاً، بل شكّل أداة ضغط سياسي مقصودة تستهدف دفع بغداد نحو حسم ملف الفصائل المسلحة قبل أن تتغير موازين القوة الميدانية مع رحيل التحالف.
في المقابل، يذهب فريق آخر من المحللين إلى أن التحذير، رغم قسوة لفظه، يعكس قلقاً أميركياً مشروعاً من تعدد مصادر السلاح والنفوذ داخل الدولة العراقية أكثر مما يمثل نية أو توقعاً فعلياً بانهيار وشيك، خاصة أن العراق يمتلك، بحسب هذا الطرح، عوامل تماسك داخلية تحول دون تكرار السيناريو اليوغسلافي.
وبين التفسيرين، يبقى المؤكد أن المسألة لم تعد تقنية أو إجرائية، بل باتت مرتبطة بشكل مباشر بمصداقية الدولة العراقية أمام الداخل والخارج، وبقدرة الحكومة على حسم معادلة السلاح بيد الدولة وحدها، قبل أن تتحول التحذيرات الدولية إلى وقائع ميدانية يصعب لاحقاً السيطرة عليها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رويترز: إيران وأميركا تبحثان اتفاقاً تدريجياً لفتح هرمز مقابل رفع الحصار
ست ساعات فقط.. نتنياهو يهرب من نيويورك بلا لقاءات ولا مبيت
من يتولى حماية بزشكيان في نيويورك؟