بغداد/المسلة:
تشير معلولمات الى آلية “السلة الواحدة” لاستكمال الكابينة الحكومية برئاسة علي الزيدي، إذا تعذر التوافق على مرشحي الوزارات الشاغرة، ومنها الداخلية والدفاع.
وتشمل الآلية مناصب نواب رئيس الوزراء تفادياً للفيتو السياسي، في ظل خلاف الحزبين الكورديين على النائب الثاني. وكان البرلمان قد منح الثقة لـ14 وزيراً في 14 أيار الماضي، وأُرجئ التصويت على 9 وزارات إلى إشعار آخر.
مضت أربعة أشهر ونصف والحكومة تمشي على قدم واحدة .
أربعة عشر وزيراً نالوا الثقة، وتسع حقائب معلّقة في الهواء، بينها الداخلية والدفاع، أي البندقية والباب. ثم يأتي الحل المبتكر: “السلة الواحدة”، وهي اسم أنيق لأن يُساق الجميع إلى التصويت دفعة واحدة، فلا يملك النائب رفض اسم بعينه إلا برفض الصفقة كلها.
هذه ليست آلية إنقاذ، بل آلية إكراه. حين تعجز القوى عن الاتفاق، لا تعود إلى الاتفاق، بل تُلغي حق الاعتراض. الفيتو السياسي الذي يخشونه هو في حقيقته الرقابة الوحيدة المتبقية، فإذا دُفنت في سلة واحدة صار البرلمان ختماً يُدمغ به ما اتُّفق عليه في الغرف المغلقة.
والتفويض الذي يتباهون به، أن “أغلب القوى” منحت الزيدي حق الاختيار، وقد يبدو. حلا. ويعني تنازل من الجميع عن مسؤولية الاسم، حتى إذا فشل الوزير كان الفشل فشل رئيس الوزراء وحده، وإذا نجح كان النجاح غنيمة الجميع. تفويض بلا ضمان هو مقلب، والزيدي هو من سيدفع ثمنه.
أما الكورد فلا يزال النائب الثاني عندهم سؤالاً بين الحزبين، والإطار سيرسل وفداً ليحسمه عنهم. المنصب الذي يُفترض أنه استحقاق مكوّن يُوزَّع بوفد زائر.
وتأتي الخاتمة بالتوقيت: الكابينة “ستكتمل بعد يوم السيادة”، بعد احتفاء بانسحاب القوات الأميركية وكلمة متلفزة باسم العراق. أي أن السيادة تُحتفل بها أولاً، ثم تُوزَّع الوزارات السيادية بعدها بالمحاصصة نفسها. سيادة على الورق، ومحاصصة في الوزارات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
غارة إسرائيلية تقتل قياديا في حماس ساهم في الإشراف على هجوم 7 أكتوبر
الخزانة الأميركية تسمح للخطوط الجوية العراقية بتشغيل الرحلات من والى ايران
الزيدي والمالكي يبحثان استكمال التشكيلة الحكومية ومكافحة الفساد