المسلة

المسلة الحدث كما حدث

صمت الرصاص أم العاصفة المقابلة؟ بغداد تريد توسيع نافذة الدبلوماسية

صمت الرصاص أم العاصفة المقابلة؟ بغداد تريد توسيع نافذة الدبلوماسية

6 نوفمبر، 2026

بغداد/المسلة: تتحرك حكومة الزيدي في مساحة ضيقة لدرء خطر مواجهة مدمّرة قد تحوّل أراضيها إلى ميدان رئيسي للصراع.

الاتصال الهاتفي بين وزيري الخارجية العراقي والإيراني عكس حجم التوتر السائد ورغبة الطرفين في استكشاف المنافذ الدبلوماسية الأخيرة.

وطرح العراق لمبادرة تشكيل لجنة وزارية إقليمية لزيارة واشنطن وطهران يمثل محاولة جادة لبناء جسور التواصل المباشر. كما يسلط الضوء على مخاوف بغداد من العودة إلى نفق الصراعات المسلحة وتداعياتها الكارثية على استقرارها الداخلي.

وتأتي المبادرة العراقية في توقيت حساس يتقاطع مع نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وتصاعد نبرة المواجهة الإقليمية، مما يفرض على بغداد التحرك بسرعة لمنع الانفجار.

اما الرؤية الإيرانية المعروضة فتضمنت نقاطاً مفصلية ترتبط بإعادة فتح مضيق هرمز ومراجعة الملف النووي وتفعيل تفاهمات سابقة، وهو ما يضع اللجنة الإقليمية المقترحة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على تقريب وجهات النظر.

وتراهن الحكومة العراقية بقيادة علي الزيدي على الاستثمار في التنسيق بين دول الجوار لفرض واقع تفاوضي يحل محل الخيار العسكري الذي يحذر الجميع من تبعاته.

في المقابل، تدرك طهران أن التواصل عبر وسيط إقليمي كبغداد يمنحها مرونة أكبر في إيصال رسائلها دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة غير محسوبة العواقب مع واشنطن.

أما بغداد نفسها فتسعى عبر هذه الدبلوماسية المكثفة، والتواصل الموازي مع الإدارة الأمريكية، إلى حماية سيادتها ونأي البلاد عن أن تكون منصة استهداف أو ساحة لتصفية الحسابات. إن النجاح في تشكيل هذه اللجنة واختراق جدار الصمت بين الطرفين يتطلب توافقاً إقليمياً سريعاً وغطاءً دولياً يمنح المبادرة الزخم اللازم لتحويل التهدئة من مجرد بيان صحفي إلى مسار تفاوضي ملزم للجميع.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author