المسلة

المسلة الحدث كما حدث

هل يصبح العراق المستفيد من صراع ترامب والديمقراطيين أم ساحة لتصفية الحسابات؟

هل يصبح العراق المستفيد من صراع ترامب والديمقراطيين أم ساحة لتصفية الحسابات؟

6 نوفمبر، 2026

بغداد/المسلة: تضع نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية العراق أمام مرحلة جديدة من الحسابات السياسية والأمنية، مع فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب، وحصولهم على 54 مقعدا في الشيوخ و231 في النواب، مقابل 44 و139 للجمهوريين. وتتركز التساؤلات في مدى تأثير هذه النتائج على سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه بغداد وطهران والفصائل المسلحة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن سيطرة الديمقراطيين ستفرض قيودا إضافية على تحركات ترامب، خصوصا عبر لجان الكونغرس والرقابة على المبعوثين والسفراء والقيادات العسكرية، فضلا عن تعقيد تمرير العقوبات والقرارات العسكرية والدبلوماسية. وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء تنفيذ بعض التوجهات الأمريكية، ومنح إيران وحلفائها هامشا أوسع للمناورة.

في المقابل، تستبعد قراءات أخرى حدوث تغيير جوهري في السياسة الخارجية الأمريكية، معتبرة أن التعامل مع العراق وإيران والفصائل المسلحة يستند إلى مصالح استراتيجية تتجاوز التنافس الحزبي. ويعزز هذا الاتجاه استمرار تمديد حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بالعراق خلال الإدارات الجمهورية والديمقراطية المتعاقبة.

وتبرز الفصائل المسلحة بوصفها أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين بغداد وواشنطن، إذ تحتفظ الإدارة الأمريكية بحق تنفيذ ضربات ضد الجهات التي تصنفها تهديدا لأمنها القومي، فيما يظل إعلان الحرب بحاجة إلى تفويض من الكونغرس.

اقتصاديا وسياسيا، ارتبطت خسارة الجمهوريين، وفق تقديرات، بارتفاع أسعار الوقود نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وسط توقعات بأن يسعى ترامب إلى تسريع تحركاته تجاه إيران وتجفيف منابع الفصائل المسلحة قبل تسلم الديمقراطيين مواقعهم الجديدة. وتظل قدرته على التحرك قائمة خلال أكثر من عامين متبقيين من ولايته، فيما قد يظهر التأثير الديمقراطي بصورة أوضح عند مناقشة موازنة 2028.

وتواجه بغداد معادلة دقيقة بين استمرار التعاون الأمني مع واشنطن، وترتيبات إنهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش، وبين خلافات الفصائل وعلاقة العراق بإيران وملفات الطاقة والسيادة والاقتصاد. وهي ملفات تجعل العراق ساحة مباشرة لاختبار حدود النفوذ الأمريكي في المرحلة المقبلة.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author