بغداد/المسلة: العربُ اشترت علبةَ سردينِ ديمقراطية، وعجزت عن هضمها، وها هي تتقيَّئهُا في العراقِ، وتونس، ولبنان وليبيا.
وشعوبُ العالم تستورد الثقافاتِ، مثل السلعِ، لسد حاجتِها، إلا العربَ، فهم يستوردون الأسلحةَ بآلاف المليارات من الدولارات، لكنهم يفشلون باستخدامها، ويستجلبون الديمقراطيةَ التي لا تنسجمُ مع مجتمعاتهم القبلية، والدينية.
الغربُ ميّز ذلك، وباع لهم ديمقراطياتِ خائبةِ، وانتهى الخطْبُ إلى حروب أهلية، ودولِ مخلخلةِ طائفيا وقوميا ومناطقيا.
الانظمةُ القومية أسست لاستبدادياتِ فشلت في مواجهة إسرائيل مثلما أخفقت في اعمار شعوبها، لكن الذين قادوها زعماءَ أقوياءَ، أصحابَ قرار، ضبطوا الداخلَ بالنار والحديد، وتحدى الغربَ، بالعنترياتِ، فكان قرارُ ازاحتهِم.
الدكتاتوريةُ أسوأ الأنظمة، لكن لا فائدة َأيضا من ديمقراطياتِ فوضويةِ لا تلائم السليقةَ العربيةَ.
العرب يحتاجون إلى أنظمةِ أبوية أمومية، تلائم طينتَهم التكوينيةَ، المجبولةَ على الطاعةِ والتعظيمِ، والتابعِ والمتبوعِ والسيفِ على الأعناق.
وحتى هذه الأنظمةُ يضيقون ذرعا بها، فاذا ألبَسْتهم جلبابَ الديمقراطيةِ، مزقوه، كي يبقوا عراةً.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الناطق باسم القائد العام: انسحاب قوات التحالف الدولي يسير بوتيرة متسارعة
القضاء يلغي الأمر الولائي الخاص بشركة كورك ويُبقي قرار هيأة الإعلام بإيقاف العمل مع الشركة قائماً
بين التهديد والالتزام.. هل يستطيع العراق الإفلات من عقوبات الخزانة الأميركية دون خسائر فادحة؟