المسلة

المسلة الحدث كما حدث

من التسعينيات إلى 2025: عودة التحالف الكردي لمواجهة شبح المعارضة

من التسعينيات إلى 2025: عودة التحالف الكردي لمواجهة شبح المعارضة

3 ماي، 2025

بغداد/المسلة: يُظهر التفاهم المتنامي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني استراتيجية واضحة لتعزيز هيمنتهما السياسية في إقليم كردستان العراق، قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2025.

ويهدف التحالف إلى تشكيل قائمة مشتركة في المناطق المتنازع عليها، مثل كركوك، لضمان تمثيل قوي يحافظ على نفوذهما أمام الأحزاب المعارضة.

لقاء سد دوكان بين مسرور بارزاني (رئيس وزراء الإقليم) وقوباد طالباني (نائب رئيس الوزراء) يعكس تقارباً لإنهاء المباحثات الحكومية وتوجيه الجهود نحو التحضيرات الانتخابية.

وهذا اللقاء، الذي عُقد في 28 أبريل 2025، يُعد خطوة لتثبيت الشراكة بين الحزبين، مع التركيز على توزيع المناصب السيادية: رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة (تقليدياً للحزب الديمقراطي) ورئاسة البرلمان (غالباً للاتحاد الوطني) فيما حكومة تصريف الأعمال، المستمرة منذ انتهاء ولايتها عام 2022، تُظهر رغبة الحزبين في منع أي فراغ سياسي قد يستغله خصومهما.

في المقابل، تشهد الساحة الكردية المعارضة حراكاً متسارعاً لمواجهة هذا التحالف. أحزاب مثل جماعة العدل الكردستانية، الاتحاد الإسلامي الكردستاني، وجبهة الشعب بدأت مشاورات لتشكيل ائتلاف انتخابي، بدعم محتمل من حراك الجيل الجديد وتيار الموقف الوطني.

هذه الجهود تهدف إلى تحدي هيمنة الحزبين الرئيسيين، مستغلةً السخط الشعبي من نظام المحاصصة. لكن، وفقاً لتحليلات، تواجه المعارضة صعوبات بسبب تركز القرار السياسي بيد الحزبين ونظام المحاصصة المتبع.
تاريخياً، الحزبان لهما سجل من التحالفات والصراعات، فاتفاقية 2005 لتقاسم السلطة، التي تضمن توزيع المناصب الرفيعة، لا تزال تؤطر العلاقة، رغم توترات سابقة، كالحرب الأهلية في التسعينيات فيما اليوم، يبدو أن التحالف يُعزز لمواجهة التحديات الداخلية (كصعود المعارضة) والخارجية (كالعلاقة مع بغداد).
 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author