المسلة

المسلة الحدث كما حدث

عشرون مليون قلب نابض بالولاء في أربعينية الإمام الحسين

عشرون مليون قلب نابض بالولاء في أربعينية الإمام الحسين

8 غشت، 2025

بغداد/المسلة: تحمّست قوافل الزائرين لمسيرة الأربعين لهذا العام  حيث شهدت الطرق المؤدية إلى كربلاء المقدسة حركة زخم ملحوظة من العراقيين والأجانب في تحركٍ جماعي متصل نحو المراقد الطاهرة.

وواصلت حشود الزائرين القادمة من محافظة الديوانية مسيرها باتجاه كربلاء، مرورًا بالنجف والكوفة، ليصلوا أخيرًا إلى المحطة الأخيرة قبل الوصول إلى الضريح، في مشهد واقعي مؤثر تعكسه عدسات المصورين.

وأسهمت وسائل النقل غير التقليدية في توسيع المسارات: لأول مرة، استخدمت باخرة قادمة من الموانئ الإيرانية عبر شط العرب في البصرة ملف الدخول البحري للزوار، ما شكّل تحولاً لوجستيًا استراتيجيًا يخفّف الضغط عن المنافذ البرية التقليدية.

وقد أظهرت البيانات أن زيارة الأربعين في العام الماضي (1446هـ/2024م) استقبلت أكثر من 21 مليون زائر، وتحديدًا بلغت إحصائية العتبة العباسية المقدسة 21,480,525 زائراً عبر منظومة عدّ إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي على أربعة مداخل رئيسية إلى مدينة كربلاء .

وقدم المضيفون تعبيرات صادقة عن هذا المشروع الإيماني الجماعي، حين قال أحدهم عن خدمة الزوار: “خمسة ملايين خادم لثلاثين مليون زائر”، مع تأكيد تقديرهم لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الوطني .

وحمَلَت المواكب الحسينية هذا العام رسالة عطاء بلا حدود، إذ تم تسجيل أكثر من 13 ألف موكب خدمة باعتبارها محورًا حيويًا في توفير الدعم والرعاية للأرواح المتعبة.

ورافقت هذه الجهود خدمات صحية ميدانية فاعلة، فتم تقديم الرعاية لحوالي 5.7 مليون زائر منذ انطلاق خطة الإسناد الطبي، وفق تصريحات وزير الصحة صالح مهدي الحسناوي.

وما يلفت الانتباه هذا العام هو انطلاق “مشاية الأربعين” منذ منتصف يوليو 2025، إذ بدأ زوار من البصرة، مسيرهم سيرا على الأقدام من رأس البيشة مروراً بمحافظات الجنوب نحو كربلاء، في مسيرة تستغرق أيامًا تعكس عشقًا لا ينطفئ للنبي الطاهر عليه السلام.

وفي ظل هذا الواقع الميداني، فإن زيارة الأربعين تتخطى كونها مناسبة دينية؛ لتكون حالة اجتماعية وطنية قائمة على التضامن، والتعبير الأصيل عن الانتماء القيمي؛ من خلال مسيرات شعبية لا تعرف التوقف، وحشود ترسم الزمن بخطى العشق والإيمان.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author