المسلة

المسلة الحدث كما حدث

بيان السفارة الأميركية يعيد تدوير المخاوف ويرفع معادلة داعش إلى الواجهة

بيان السفارة الأميركية يعيد تدوير المخاوف ويرفع معادلة داعش إلى الواجهة

23 غشت، 2025

بغداد/المسلة: أعلنت السفارة الأميركية في بغداد قلقها من تمدد تنظيمي داعش والقاعدة، وجاء التصريح في توقيت يعكس أكثر من رسالة سياسية، فهو ليس مجرد موقف أمني تقليدي بل إشارة إلى إعادة طرح ملف الوجود العسكري الأميركي في العراق والمنطقة.

وفتحت هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تعيد تدوير خطاب “الحرب على الإرهاب” لتبرير بقاء قواتها، خصوصاً أن المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول مستقبل الوجود العسكري ما تزال معلّقة بين مطالبات بالانسحاب الكامل ورغبة أميركية في الإبقاء على قواعد محدودة تحت عناوين التدريب والاستشارة.

وأظهرت لغة البيان إشارات واضحة إلى مفهوم “الشراكات الإقليمية”، وهو مصطلح يرتبط عادة بمحاولة إعادة صياغة شبكة النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط عبر التحالفات المرنة، مستندة إلى مخاوف الإرهاب لخلق مظلة شرعية جديدة تعطي شرعية للوجود العسكري والاستخباري.

واستدعت السفارة في تدوينتها مرجعيات الأمم المتحدة، في خطوة تستبطن توظيف الغطاء الدولي لإسناد موقفها، وهو تكتيك دبلوماسي يعكس قلق واشنطن من فقدان المشروعية القانونية لانتشار قواتها، خاصة مع اتساع الأصوات السياسية العراقية المطالبة بجدول زمني لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.

وأعاد الخطاب الأميركي إنتاج ثنائية “داعش–الأمن”، وهي الثنائية التي بررت طوال عقدين من الزمن انخراط القوات الأميركية في العراق وسوريا وأفغانستان، حيث يوظَّف التهديد الإرهابي أداة سياسية لإعادة تموضع القوات الأميركية في قلب صراعات المنطقة، بما يضع بغداد من جديد أمام معادلة معقدة بين سيادة الدولة ومتطلبات الأمن.

نص البيان:

اعربت السفارة الامريكية لدى بغداد، السبت، عن قلق الولايات المتحدة إزاء العمليات المستمرة والتوسعات الإقليمية لتنظيمي داعش والقاعدة الارهابيين.

وذكرت السفارة في تدوينة لها على منصة “أكس”، “تواصل الولايات المتحدة إعطاء الأولوية للشراكات مع الحلفاء والجهات الفاعلة الإقليمية في مكافحة الإرهاب، إذ نعرب عن قلقنا العميق إزاء العمليات المستمرة والتوسعات الإقليمية لتنظيمي داعش والقاعدة”.

وأضافت: “كما تشيّد الولايات المتحدة بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي واصلت الضغط لمكافحة الإرهاب في العراق وسوريا والصومال، الأمر الذي حدّ من عمليات داعش”.


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author