بغداد/المسلة: أشار مظهر صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء، اليوم السبت، إلى أن الدين العام للعراق يبلغ 4% من الناتج الإجمالي وهي نسبة متدنية جداً مقارنة بالحدود الدولية الآمنة المتعارف عليها، وذكر صالح أن الدين الداخلي البالغ 34 ترليون دينار هو رقم أدنى من السقف الذي افترضته الحكومة في الموازنة الثلاثية، مبيناً أن موازنة 2026 ستأخذ بنظر الاعتبار رصيد الديون الحالية.
لا يشكّل الدين العام الخارجي للعراق سوى نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة متدنية جداً مقارنة بالحدود الدولية الآمنة المتعارف عليها، والتي تسمح ببلوغ الدين الخارجي ما يصل إلى 60% من الناتج المحلي.
ويعني ذلك بأن العراق يقع خارج دائرة إرهاق الديون الخارجية، وهو ما ينعكس بوضوح في تصنيفه الائتماني المستقر عند مستوى “B” على مدى السنوات الماضية وحتى اللحظة.
أما في ما يتعلق بالدين العام الداخلي، فإن المتراكم منه خلال عمر الحكومة الحالية لا يتجاوز 34 تريليون دينار، وهو رقم أدنى بكثير من السقوف الافتراضية التي احتاطت بها الموازنة الثلاثية فالتخطيط المالي لتلك الموازنة افترض مستويات اقتراض سنوية تقارب ضعف ما تحقق فعلياً خلال مجموع السنوات الثلاث، ما يعني أن نسبة الدين الداخلي المنفذ فعلياً إلى المخطط لم تتجاوز نسبته 15% خلال فترة تنفيذ الموازنة العامة الثلاثية المشرّعة بموجب القانون رقم (13) لسنة 2023.
التخطيط لموازنة عام 2026 يأخذ بنظر الاعتبار أن رصيد الديون القائمة، ولا سيما الديون الداخلية الموروثة المتراكمة على مدى أكثر من عقد، إلى جانب بقايا الدين الخارجي، لا تشكّل مجتمعة سوى 31% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي السنوي، وهي نسبة تقع أيضاً ضمن النطاق العالمي الآمن للاستقرار المالي، ولا تمثل عبئاً هيكلياً على المالية العامة.
لا يُعدّ لجوء موازنة عام 2026 إلى التحوّط بسقف اقتراضي افتراضي أمراً مقلقاً، بل يدخل في إطار الإدارة الرشيدة للمخاطر، ولا سيما مخاطر تقلبات أسواق النفط العالمية وتأثيرها المحتمل على مستويات الإيرادات المخططة.
هذا النهج يتعزز عبر تبنّي انضباط مالي مرتفع يجري ترسيخ أسسه في مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام المقبل، من خلال ضبط النفقات، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتطبيق حوكمة مالية عالية المستوى، مع مراعاة الصدمات الخارجية، ولا سيما تلك المرتبطة بأسواق الطاقة
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إيران تصنّف الجيوش الأوروبية منظمات “إرهابية”
ترامب يؤكد المحادثات مع إيران وطهران لا ترى مصلحة في الحرب
نوري المالكي وترمب: رهان السلطة بين السيادة والعزلة المحتملة