بغداد/المسلة: ارتفع القلق بين المتعاملين في الأسواق العراقية مع استمرار التذبذب في سعر الدولار على الرغم من ثبات السعر الرسمي للبنك المركزي ، وبرزت فجوة الثقة بين السوق الرسمي والموازي في تعاملات اليوم، حيث شهد الكثير من المواطنين والمستثمرين صعوبة في الاعتماد على الأسعار الرسمية في تحديد قيمة أموالهم.
ووسعت تعاملات السوق الموازي المخاوف، إذ سجل الدولار ارتفاعات متكررة تجاوزت في بعض المناطق 1520 ديناراً، ما يعكس افتقار السيطرة الفعلية على قنوات العرض والطلب، ولفتت مواطنات في بغداد إلى صعوبة الحصول على الدولار بالسعر الرسمي، وقالت إحدى المتعاملات عبر فيسبوك إن “الأسعار في السوق الموازي أصبحت العامل الأهم لتحديد قيمة الرواتب والمدخرات، ولا يمكن الاعتماد على البنك المركزي وحده”.
وزاد الطلب على الدولار في السوق الموازي بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، وفسر محللون ذلك بارتفاع الحاجة إلى النقد الأجنبي لتغطية مستوردات السلع الأساسية والضغط على القطاع التجاري، وقال تاجر عملات عبر منصة إكس إن “المضاربين يستغلون أي إشاعة عن تعديل السعر لإثارة السوق وزيادة الأرباح، وهذا يضاعف التقلبات اليومية”.
وتمخضت عمليات المضاربة عن موجات بيع وشراء متلاحقة، ما ساهم في تسجيل مستويات قياسية محلية خلال ساعات محددة، وظهرت تحركات كبيرة من قبل شركات الصرافة الصغيرة التي تستجيب مباشرة لموجات الطلب المفاجئة، وذكر مراقبون أن حجم تداولات الدولار في السوق الموازي تجاوز 250 مليون دولار أسبوعياً، وهو رقم يعكس تحركاً نشطاً بعيداً عن الرقابة الرسمية.
وتمسك البنك المركزي بتثبيت السعر الرسمي مع تكرار دعمه لاستقرار السوق، ووجه رسائل تحذيرية للمضاربين مفادها أن أي إشاعات عن تعديل السعر تهدف فقط إلى خلق فوضى واستغلال الاضطراب، وأكد مصدر مصرفي عبر تويتر أن “الهيئة لن تسمح بالمساس بالاستقرار الرسمي وستتعامل بحزم مع أي محاولة لرفع الأسعار بشكل مصطنع”.
وشددت الجهات الرقابية على السوق الموازي مؤخراً، وبدأت ملاحقة المضاربين الذين يحاولون استغلال الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وشارك بعض المواطنين صوراً للفرق الرقابية عبر وسائل التواصل، مؤكدين أنها تدخلت لإغلاق مكاتب صرافة ارتكبت تجاوزات في الأسعار.
وظهرت توقعات الخبراء متباينة، إذ يرى بعضهم أن استمرار الفجوة بين السوقين قد يؤدي إلى ضغط أكبر على الاقتصاد المحلي، بينما يعتقد آخرون أن تثبيت السعر الرسمي يعطي مؤشراً للسيطرة على التضخم ويعطي الوقت للسياسات النقدية لممارسة تأثيرها، مؤكداً أن أي استجابة فورية للسوق الموازي قد تفاقم التذبذب.
ب
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
النفط أولاً: كيف أعادت فنزويلا إحياء عقيدة السيطرة الأميركية من كراكاس إلى بغداد
إيران تبقي الاتصال مفتوحا مع أمريكا وترامب يدرس خيارات ضدها
الحكومة العراقية التاسعة أمام تحديات الاستمرار في زخم الاعمار وادامة الاستقرار الأمني والاقتصادي