المسلة

المسلة الحدث كما حدث

العراق يواجه أزمة تصحر تهدد 55 % من أراضيه بحلول 2026

العراق يواجه أزمة تصحر تهدد 55 % من أراضيه بحلول 2026

8 يناير، 2026

بغداد/المسلة : يواجه العراق اليوم أزمة تصحر متفاقمة تهدد مستقبل أراضيه الخصبة، مدفوعة بتغيرات مناخية حادة وسياسات مائية غير مستدامة، مما يعرض ملايين السكان لمخاطر اقتصادية وبيئية متزايدة.

و كشفت إحصاءات رسمية صادرة عن وزارة التخطيط في نهاية 2025 أن التصحر يهدد نحو 96.5 مليون دونم من الأراضي، أي ما يعادل 55.5% من إجمالي مساحة البلاد، بينما أصبح 40.4 مليون دونم مصحراً فعلياً، أي 23.2%، مع تراجع المساحات الزراعية المزروعة إلى 11.9 مليون دونم فقط في 2024.

من جانب آخر، أفادت تقارير الأمم المتحدة بأن أكثر من 39% من أراضي العراق تتعرض حالياً للتصحر، مع خطر يهدد 54% إضافية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، حيث يُصنف العراق ضمن أكثر خمس دول عرضة للتغيرات المناخية، مما يفاقم الجفاف ويقلل من تدفق نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 60% بسبب السدود في تركيا وإيران.

كما أن العواصف الغبارية، التي بلغت 243 يوماً سنوياً، متوقع أن ترتفع إلى 300 يوم بحلول 2050، مما يؤدي إلى مشاكل صحية مثل حالات الاختناق وانتشار البكتيريا الضارة، فضلاً عن خسائر اقتصادية تجاوزت المليارات، مع نزوح أكثر من 172 ألف شخص بسبب الجفاف في 2025.

بالإضافة إلى ذلك، أدى التصحر إلى خروج 70% من الأراضي الزراعية عن الخدمة، خاصة في محافظات الجنوب مثل ذي قار والمثنى، حيث جفت الأهوار وفقد السكان مصادر دخلهم في الزراعة وصيد الأسماك، مما دفع إلى هجرة ريفية واسعة نحو المدن المزدحمة.

ومع ذلك، تتجه الحكومة نحو حلول مستدامة، مثل مشاريع تثبيت الكثبان الرملية بالتغطية الطينية، وزراعة ملايين الشتلات في أحزمة خضراء، بدعم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (هبيتات) ومنظمة GIZ الألمانية، إلى جانب اعتماد الطاقة الشمسية للري وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

علاوة على ذلك، أطلقت وزارة الزراعة حملة لزراعة 5 ملايين شجرة، بينما يركز برنامج الزراعة الحافظة على تقليل احتياجات المياه بنسبة تصل إلى 30%، مع خطط لاستصلاح 7.5 ملايين دونم زراعي.

في هذا السياق، حذرت وزارة البيئة من أن 70% من أرض العراق قد تتحول إلى مناطق ميتة بحلول 2026 إذا استمر الوضع، مطالبة بتعاون دولي لإدارة المياه ومكافحة التصحر.

كذلك، يدعم المنظمة الدولية للهجرة المتضررين بالمساعدات القانونية، بينما يشير خبراء إلى نجاح تجارب سابقة في السبعينيات لتحويل صحاري إلى غابات.

وفي تعليق، قال مواطن عراقي عبر منصة إكس: “التصحر يدمر قرى بأكملها، نحتاج إلى دعم حكومي فوري لإنقاذ ما تبقى من أرضنا الخصبة”.

بينما أضاف خبير بيئي عبر فيسبوك: “التعاون الدولي هو المفتاح، فالعراق يدفع ثمن سياسات الجيران في المياه والمناخ”.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author