المسلة

المسلة الحدث كما حدث

أهوار العراق: بين جاذبية السياحة الأجنبية وتهديدات الجفاف  

أهوار العراق: بين جاذبية السياحة الأجنبية وتهديدات الجفاف  

8 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: في جنوب العراق، تشهد أهوار بلاد الرافدين نشاطاً سياحياً نسبياً يجذب زواراً من جنسيات متنوعة، حيث يبحثون عن تجارب فريدة تجمع بين الطبيعة الساحرة والتراث الثقافي.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بهذه المنطقة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2016، ارتفع عدد السياح إلى حوالي 50 ألف زائر سنوياً في السنوات الأخيرة، وفقاً لتقديرات رسمية، مع التركيز على جولات بالقوارب التقليدية ومراقبة الطيور المهاجرة.

بالإضافة إلى ذلك، يمثل الإرث الطبيعي لهذه الأهوار نظاماً بيئياً استثنائياً يمتد على مساحة تصل إلى 4000 كيلومتر مربع، حيث يضم تنوعاً بيولوجياً غنياً يشمل أكثر من 40 نوعاً من الأسماك ومئات الآلاف من الطيور، بما في ذلك أنواع نادرة مثل البط الرمادي.

أما الإرث الإنساني، فيتجلى في ثقافة عرب الأهوار الذين يعيشون هناك منذ آلاف السنين، مستخدمين القصب لبناء المنازل والقوارب، في تقليد يعود إلى عصر السومريين، مما يمنح الزوار لمحة عن حياة مترابطة مع الطبيعة.

ومع ذلك، تواجه هذه المنطقة تحديات بيئية حادة تهدد استمراريتها، حيث يعاني السكان المحليون من آثار التغير المناخي والجفاف المستمر.

وقال أحمد، صياد محلي: “الأهوار كانت مصدر رزقنا، لكن الجفاف يجعل الحياة أصعب يوماً بعد يوم”.

في الواقع، يبرز انخفاض مناسيب المياه كأبرز هذه التحديات، إذ انخفضت احتياطيات المياه في العراق إلى نحو 10 مليارات متر مكعب في 2025، مقارنة بـ18 ملياراً في العام السابق، بسبب السدود العلوية في الدول المجاورة والارتفاع في درجات الحرارة التي تجاوزت 50 درجة مئوية.

هذا الانخفاض أدى إلى زيادة الملوحة في القنوات، مما يهدد التنوع الحيواني والزراعي، ويجبر آلاف العائلات على النزوح.

وقالت ليلى، ناشطة بيئية في مقطع فيديو: “نحتاج إلى جهود دولية لإنقاذ هذا التراث قبل فوات الأوان”.

وبينما تستمر الجهود الحكومية لاستعادة التدفقات المائية من خلال تخصيص 5.8 مليارات متر مكعب سنوياً للأهوار، يظل التوازن بين التنمية والحفاظ تحدياً مستمراً.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author