بغداد/المسلة: اجتمع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك مع القائد العام لقوات قسد مظلوم عبدي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وأظهر اختيار أربيل منصةً لهذه اللقاءات الحساسة أن العراق بات جزءاً مباشراً من معادلة الصراع السوري، ليس بوصفه متأثراً سلبياً فقط، بل كوسيط إقليمي يسعى لتخفيف ارتدادات النار المشتعلة خلف حدوده الغربية، في ظل تشابك الجغرافيا والأمن والاقتصاد بين البلدين.
وبحث المجتمعون ملف اتفاق العاشر من مارس/آذار بين قوات قسد والحكومة السورية، حيث أبرز النقاط التي تم التطرق إليها خلال هذا الاجتماع هي الأوضاع في سوريا بشكل عام والأوضاع العسكرية في المشهد السوري.
وبعد الاجتماع، صدر بيان عن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني رحب بالمرسوم التشريعي الذي أعلنه الرئيس السوري الشرع، واعتبره خطوة سياسية قانونية مهمة وصحيحة لبناء سوريا المستقبلية.
وأكدت التحركات الدبلوماسية التي احتضنتها أربيل أن بغداد تنظر بقلق بالغ إلى أي اختلال أمني في الشمال السوري، إذ إن أي فراغ أو فوضى هناك ينعكس سريعاً على الحدود العراقية عبر نشاط الجماعات المسلحة وحركة النزوح وتهديد الاستقرار الهش.
ولعب العراق، عبر إقليم كردستان تحديداً، دور القناة الآمنة للحوار بين الأطراف المتصارعة، مستفيداً من علاقاته المتوازنة مع واشنطن، والقوى الكردية، والفاعلين الإقليميين، في محاولة لخفض التصعيد ومنع انزلاق المشهد إلى مواجهة مفتوحة.
وتقاطع الدور العراقي مع هواجس أمنية داخلية تتعلق بعودة نشاط تنظيمات متطرفة، إذ ترى المؤسسات الأمنية أن اضطراب الشمال السوري يوفر بيئة خصبة لإعادة التموضع، وهو ما يضع العراق في قلب الحسابات العسكرية والسياسية.
وانعكس الحضور العراقي في هذا الملف كرسالة بأن بغداد لم تعد تكتفي بسياسة رد الفعل، بل تسعى إلى التأثير المبكر في مسارات التفاوض، إدراكاً منها أن استقرار سوريا يشكل خط الدفاع الأول عن أمنها الوطني.
وتمخض هذا الدور عن قناعة متنامية لدى صناع القرار بأن العراق، بحكم الجغرافيا والتاريخ، سيكون أول المتضررين من انهيار أي اتفاق سياسي في سوريا، كما قد يكون أحد المستفيدين في حال نجاح مسار التهدئة وبناء الدولة.
ودخل الجيش السوري -صباح اليوم السبت- المناطق التي أعلنت قوات قسد الليلة الماضية الانسحاب منها بريف حلب، مشددا على أنه لن يستهدف التنظيم أثناء انسحابه من غرب الفرات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تجار متضررون من الإصلاح المالي يقودون الحراك ضد الضرائب وسط اتهامات بالاستثمار السياسي
عراقجي: إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم حتى في حال الحرب
أهوار العراق: بين جاذبية السياحة الأجنبية وتهديدات الجفاف