المسلة

المسلة الحدث كما حدث

عودة المالكي… خبرة السلطة تعود من بوابة التوافق

عودة المالكي… خبرة السلطة تعود من بوابة التوافق

26 يناير، 2026

بغداد/المسلة: فتح ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء فصلاً سياسياً جديداً في المشهد العراقي، بعدما نجح في توحيد قوى «الإطار التنسيقي» حول اسمه بوصفه مرشح الكتلة النيابية الأكبر، في خطوة عكست تحولات ايجابية داخل البيت الشيعي، وأعادت ترتيب الأولويات بعد سنوات من الانقسام والتجاذب.

ووصفت مصادر سياسية، المالكي بأنه مرشح الخبرة والمرحلة الدقيقة، مستندة إلى سجل إداري وسياسي طويل، وإلى قدرة واضحة على إعادة بناء التوافقات التي تصدعت منذ عام 2014، إذ بدا أن القوى السياسية، بما فيها خصوم الأمس، باتت تنظر إلى الاستقرار بوصفه أولوية تتقدم على الحسابات القديمة.

وأسهم بيان «الإطار التنسيقي» في ترسيخ هذا المسار، حين ربط الترشيح بالالتزام الدستوري والعمل المشترك مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والخدمية، وهو خطاب لقي صدى إيجابياً في الأوساط السياسية التي تبحث عن حكومة قوية لا حكومة تسويات هشة.

وعززت المؤشرات البرلمانية المعلنة من ائتلاف «دولة القانون» من فرص المالكي، مع الحديث عن دعم يتجاوز 260 نائباً من كتل ومكونات متعددة، في رقم يعكس تقاطع مصالح نادر بين قوى شيعية وكردية وسنية، ويمنح الترشيح ثقلاً سياسياً يتجاوز الإطار التقليدي للتحالفات.

وكسر موقف مسعود بارزاني، بتهنئته المباشرة، جدار القطيعة القديمة، وفتح الباب أمام تفاهمات استراتيجية بين بغداد وأربيل، تقوم على تبادل الدعم وتصفير الخلافات المزمنة، بما يعزز وحدة القرار السياسي في المرحلة المقبلة.

واكتسب الترشيح بعداً دولياً لافتاً مع تدوينة زلماي خليل زاد التي وصفت المالكي بالقيادة القوية وذات الخبرة، في إشارة قرأها مراقبون على أنها عدم ممانعة دولية، و ترحيب ضمني بعودة شخصية مجربة إلى رئاسة الحكومة.

واتجه المشهد، وفق التوقيتات الدستورية، نحو استكمال الاستحقاقات المتبقية بانتخاب رئيس الجمهورية ثم تكليف مرشح الكتلة الأكبر، وسط مناخ سياسي أقل توتراً، وأكثر ميلاً إلى إنتاج حكومة مستقرة، قادرة على الإمساك بزمام الدولة في مرحلة إقليمية حساسة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author