المسلة

المسلة الحدث كما حدث

من بغداد إلى كردستان.. وفد الاطار برئاسة السوداني يحمل مفتاح انتخاب رئيس الجمهورية قبل فوات الأوان الدستوري

من بغداد إلى كردستان.. وفد الاطار برئاسة السوداني يحمل مفتاح انتخاب رئيس الجمهورية قبل فوات الأوان الدستوري

1 فبراير، 2026

بغداد/المسلة في خطوة سياسية بارزة تهدف إلى كسر الجمود الذي يعتري استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، أعلن رئيس كتلة الإعمار والتنمية في البرلمان العراقي بهاء الأعرجي عن توجه رئيس الوزراء محمد السوداني برفقة وفد من الإطار التنسيقي إلى أربيل والسليمانية يوم الاثنين.

وقال الأعرجي: “رئيس الحكومة محمد السوداني بمعيّة وفد قيادي من الاطار التنسيقي، يتوجه الى اربيل والسليمانية، الاثنين، بهدف عقد سلسلة لقاءات وحوارات جادة، تهدف لتقريب وجهات النظر، وتحجيم التباينات في الاراء والمواقف، بغيّة حسم استحقاق منصب رئيس الجمهورية”.

وأضاف الأعرجي أن “هذا الحراك هو بناءً على قرار من الاطار التنسيقي، وحرصاً على انجاز الاستحقاق الدستوري بانتخاب رئيس الجمهورية، وتدعيم الجهود وترسيخ التفاهمات الهادفة لانجاز هذا الاستحقاق المهم”.

أهمية هذا التحرك  تكمن في أنه يمثل مبادرة استباقية من الإطار التنسيقي – الذي يضم أبرز القوى الشيعية – لتجاوز الانسداد السياسي الحالي، خاصة مع استمرار الخلاف الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) حول تسمية مرشح مشترك لرئاسة الجمهورية.

هذا الخلاف أدى إلى إخفاق البرلمان مرتين متتاليتين في عقد الجلسة المخصصة للانتخاب، بسبب عدم تحقق النصاب القانوني (ثلثي الأعضاء أي 220 نائباً على الأقل)، حيث لم يتجاوز عدد الحاضرين في الجلسة الأخيرة 120 نائباً تقريباً.

يأتي هذا التوقيت في ظل تصاعد الضغوط الدستورية والنيابية، إذ يتجه مجلس النواب نحو مفاتحة المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير المدد الدستورية المتعلقة بانتخاب الرئيس، خاصة فيما يتعلق بحساب أيام العطل ضمن المهلة، وذلك لتجنب الجدل القانوني حول الإجراءات بعد انقضاء المدة الدستورية.

ويؤكد نواب أن اللجوء إلى القضاء الدستوري يهدف إلى تكريس الدور التمثيلي للمجلس وضمان الالتزام الصارم بالنص الدستوري وآليات تداول السلطة بشكل قانوني وشفاف.

في الوقت نفسه، تعقد رئاسة البرلمان اجتماعات مكثفة مع رؤساء الكتل للتأكيد على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية وتحديد موعد نهائي للانتخاب.

وتعزو مصادر نيابية التعطيل إلى غياب توافق سياسي شامل، وسط تصاعد انتقادات تتهم المجلس بخرق الدستور، مع تلويح باستخدام المادة 64 من الدستور لحل البرلمان إذا استمر الانسداد.

ويُعد تحرك السوداني والإطار التنسيقي نحو إقليم كردستان خطوة حاسمة لتسريع التوافق الكردي-الكردي، ومن ثم تسهيل عقد جلسة الانتخاب بتوفير النصاب والمرشح المتفق عليه، مما يمنع تفاقم الأزمة السياسية ويحمي استقرار العملية السياسية في العراق، خاصة في ظل الحاجة الملحة لاستكمال تشكيل السلطات الاتحادية بعد الانتخابات.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author