بغداد/المسلة: في خطوة وُصفت بأنها الانعطافة الأبرز في مسار الإصلاح المالي، أطلقت الحكومة العراقية حزمة إجراءات “راديكالية” تستهدف تفكيك العقد البيروقراطية التي كبلت القطاع الخاص لسنوات.
وكشف مصدر رفيع ومسؤولون ماليون عن حراك يقوده رئيس الوزراء محمد السوداني لإنهاء ملف “التحاسب الضريبي” الذي ظل يشكل عائقاً أمام الشركات المحلية والأجنبية.
تصفير الأزمات مع الإقليم
خلال اجتماع موسع للجنة العليا للإصلاح الضريبي، وبحضور ممثلي القطاع الخاص، وضع السوداني حداً للجدل القائم حول العلاقة المالية بين المركز وإقليم كردستان.
التوجيهات الجديدة ركزت على “توحيد الرؤية المالية” وخفض ما يُعرف بـ “كلفة الامتثال”، وهي المصاريف الإدارية والمالية الباهظة التي كانت تضطر الشركات لتحملها نتيجة تضارب الإجراءات بين بغداد وأربيل، مما يمهد الطريق لبيئة عمل استثمارية موحدة.
موازنة 2026.. مظلة قانونية للمستثمرين
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة المسلة، فإن موازنة عام 2026 لن تكون مجرد أرقام حسابية، بل ستتضمن “دستوراً مالياً” جديداً يثبت حقوق الشركات قانونياً. وتشمل خارطة الطريق القادمة:
مرونة إجرائية: تبسيط المعاملات الحكومية لخلق بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي.
حسم الملف النفطي: معالجة العقبات القانونية التي تعيق تدفق الاستثمارات في القطاع الحيوي للطاقة.
الاستقرار التشريعي: تحويل القرارات الإصلاحية إلى نصوص قانونية ضمن الموازنة لضمان ديمومتها.
تغيير “عقيدة الدولة” المالية
بعثت الحكومة رسالة طمأنة واضحة مفادها أن الدولة بدأت تتخلى عن ثوب “الجابي” الذي يبحث عن التحصيل المالي الفوري، لتتقمص دور “الشريك الداعم” الذي يهتم باستدامة الأعمال.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة عدم تعطيل أي نشاط تجاري بحجة التنظيم، موجهاً باستمرار عمل الشركات تحت مظلة التنظيم الجديد دون توقف.
رؤية الخبراء: ثورة في تنظيم الأسواق
من جانبه، وصف الخبير المالي خالد الجابري هذه التحركات بأنها “ثورة تنظيمية” طال انتظارها.
وأوضح الجابري في تصريح خاص، أن تقليل الأعباء الضريبية سيعيد توطين رؤوس الأموال المهاجرة ويجذب المستثمرين الدوليين، مؤكداً أن الثمرة الحقيقية ستكون في خلق فرص عمل نوعية للشباب بعيداً عن ضغط التعيينات الحكومية، مما يخفف العبء عن كاهل الدولة ويحرك عجلة الاقتصاد الوطني.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الشيخ حمودي وبهاء الاعرجي: ضرورة إنهاء الانسداد السياسي
القضاء يسترد 30 مليار دينار عن جريمة احتيال مالي
الحرس الثوري الإيراني يطلق مناورات عسكرية في مضيق هرمز