بغداد/المسلة: بينما تتفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية وتتقلب الأسواق بوتيرة متسارعة، يعود الذهب إلى الواجهة كعنصر أساسي في استراتيجيات الاستقرار المالي وهو ماحدث في العراق وعدد من الدول.
فالعراق، الذي يجابه تحديات اقتصادية متعددة الأوجه، أصبح تعزيز الاحتياطيات الذهبية خطوة حاسمة نحو تعزيز الدفاعات المالية، في رهان على الأمان وسط اضطرابات دولية متزايدة.
ووفقاً لبيانات فبراير 2026، ارتفع احتياطي العراق من الذهب إلى 174.6 طناً، بعد زيادة قدرها 3.7 طناً عن يناير السابق، مما رفع ترتيبه إلى المركز 28 عالمياً والثالث عربياً، خلف السعودية بـ323 طناً وليبنان بـ286 طناً.
كما يعكس هذا الارتفاع ليس مجرد إضافات إحصائية إلى خزائن البنك المركزي، بل يشير إلى بناء ثقة أعمق في الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة الصدمات المستقبلية. ويؤكد خبراء في الشؤون النقدية أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه البنك المركزي نحو تعزيز أدوات التحوط، مما يعزز متانة الاقتصاد أمام التقلبات الدولية.
ويقول، الخبير الاقتصادي، د. علاء التميمي، أن ارتفاع احتياطي الذهب يمثل عاملاً داعماً للاقتصاد العراقي على عدة مستويات، أبرزها تعزيز الثقة بالسياسة النقدية ورفع قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الاقتصادية.
وأضاف إن “البنك المركزي اتخذ سياسة شراء تدريجية خلال السنوات الأخيرة، بهدف تنويع مكونات الاحتياطي، الذي يعتمد تقليدياً على العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار الأميركي”.
وبين، أن “الذهب يعد من الأصول الاستراتيجية التي تلجأ إليها الدول للحفاظ على قيمة احتياطياتها، نظراً لكونه أقل تأثراً بالتقلبات النقدية وأسعار الصرف مقارنة بالعملات الورقية، وهذا ماذهبت اليه الحكومة الحالية، بهدف الحفاظ على احتياطي الموارد المالية للبلاد”.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى الذهب كـ”ملاذ آمن”، حيث يحتفظ بقيمته كعملة احتياطية موازية، خاصة مع تراجع الثقة في الدولار الأمريكي الذي يسيطر على نحو 83% من المدفوعات الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، دفع هذا التراجع دولاً مثل الصين وروسيا والهند إلى تنويع احتياطياتها بعيداً عن العملة الأمريكية، كما أشار خبير اقتصادي عبر منصة إكس: “الذهب ليس سلعة بل عملة مستقبلية، يحمي من التضخم ويضمن الاستقرار في زمن التوترات الجيوسياسية”.
ومن جانبه، قالت صفحة اقتصادية عبر فيسبوك: “زيادة العراق المدروسة في الذهب توفر حماية من مخاطر أسعار الصرف”.
علاوة على ذلك، يتوقع أن يساهم هذا الارتفاع في تحسين التصنيف الائتماني للعراق، مما يجذب المستثمرين الأجانب، إذ تمتلك الدول ذات الاحتياطيات المتنوعة قدرة أكبر على الوفاء بالتزاماتها.
ويرى مختصون أن الاعتماد على الذهب يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية شاملة تشمل تنشيط القطاعات الإنتاجية وتنويع الدخل .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تفاصيل هروب سجين مصاب بالايدز من سجن في ديالى
ايران: لا نتفاوض بشأن الصواريخ الآن ولا في المستقبل
نقل دفعة جديدة من معتقلي داعش من الحسكة إلى العراق