المسلة

المسلة الحدث كما حدث

المعادلة المعقدة: تداخل الفيتو الخارجي مع طموحات المالكي يعيد المشهد العراقي للمربع الأول

المعادلة المعقدة: تداخل الفيتو الخارجي مع طموحات المالكي يعيد المشهد العراقي للمربع الأول

17 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: يكشف الفراغ الدستوري الراهن في العراق عن حجم التعقيد البالغ الذي يكبّل العملية السياسية، حيث تداخلت الخلافات الكردية-الكردية العميقة مع حدة الانقسام داخل الإطار التنسيقي والضغوط الأميركية المتزايدة، وهو ما أدى في المحصلة إلى تعطيل حسم منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.

وفي ظل هذا الاستعصاء، يبرز “إصرار نوري المالكي” على الترشح كعامل حاسم في المشهد، حيث يرى مراقبون أن هذا التمسك يعكس رغبة في استعادة الثقل السياسي لمرحلة سابقة، وهو ما اصطدم بفيتوات داخلية وخارجية أدت إلى تجميد التوافقات الكلية.

وبموازاة ذلك، أوقفت الضغوط الخارجية مسار التفاهمات الأولية التي كانت قد بدأت تتبلور خلف الكواليس، إذ تسعى القوى الإقليمية والدولية إلى ضمان معادلة حكم لا تخل بالتوازنات الاستراتيجية في المنطقة.

غير أن هذا الانسداد السياسي لا يجد صداه بنفس الحدة في الجانب القانوني، إذ يرى الخبير القانوني علي التميمي أن مدة الـ 30 يوما المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية هي مجرد “مدة تنظيمية” وليست “قاطعة”، مما يعني أن تجاوزها لا يمثل خرقا جسيما للدستور بقدر ما هو تأخير إجرائي.

ويضيف التميمي موضحا أن المادة “72 ثانيا ب” من الدستور، التي حددت سقفا زمنيا لانتخاب الرئيس من تاريخ أول انعقاد للبرلمان، لا يترتب على تجاوزها سقوط “أصل الحق” في الانتخاب، بل يظل الحق قائما ويمكن لرئاسة البرلمان معاودة تحديد موعد جديد في أي وقت، وهو ما يمنح الفرقاء السياسيين “غطاء قانونيا” للمناورة وتمديد المفاوضات دون الوقوع في محظور الحنث الدستوري.

ومن جانب آخر، تستمر القوى السياسية في استثمار هذا المرونة القانونية لتعزيز مواقعها التفاوضية، مما يجعل من الفراغ الحالي حالة “انتظار تكتيكي” بانتظار نضوج تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام العمودي وتفتح الباب أمام تشكيل حكومة جديدة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author