بغداد/المسلة: يثير انتخاب الرئاسات الثلاث في العراق مسألة جدلية حول التوقيتات الدستورية، إذ تلوح خيارات دستورية حاسمة قد تشمل حل البرلمان كحل أخير للخروج من المأزق.
ويعمل الجدل الدستوري كعامل ضاغط يدفع نحو ضرورة العودة للمسار القانوني المحدد، بعدما تجاوزت التوقيتات الدستورية الخاصة باستحقاقي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء المدد المنصوص عليها في الدستور العراقي.
ويثير هذا التجاوز حيرة حقيقية، إذ لم ينص الدستور صراحة على الإجراء الواجب اتخاذه في حال انقضاء هذه المهل، بخلاف الكثير من الدساتير العربية التي تحدد بوضوح حل البرلمان واللجوء إلى انتخابات مبكرة عند عدم اختيار شاغلي المناصب العليا ضمن التوقيتات القانونية.
وقد أشار رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان في أكثر من مناسبة إلى ضرورة عدم وضع المؤسسات الدستورية في موقف حرج جداً، داعياً إلى الالتزام بالسقوف الزمنية المنصوص عليها في الدستور لاختيار الرئاسات الثلاث، محذراً من أن المحكمة الاتحادية العليا سيكون لها موقف حاسم بهذا الشأن.
ويترتب على تحديد موعد لانتخابات تشريعية جديدة كلفة مالية وزمنية كبيرة، في ظل التحديات الاقتصادية والإدارية الجمة التي تواجهها الدولة، وملفات عالقة تتطلب وجود حكومة كاملة الصلاحيات وبرلمان فاعل يضمن استمرارية العمل المؤسسي.
وتلقي خلافات سياسية عميقة وتدخلات خارجية، فضلاً عن تباينات داخل الإطار التنسيقي بشأن اختيار مرشح رئاسة الوزراء، بظلالها الثقيلة على المسار الدستوري بأكمله، وتضع المحكمة الاتحادية العليا في موقف بالغ الحساسية يتطلب توازناً دقيقاً بين الحفاظ على الاستقرار الدستوري والضغط على الأطراف السياسية.
ويبدو أن الانتظار الحالي لقرار ملزم من المحكمة الاتحادية يعكس رغبة جماعية في تجنب الفراغ الدستوري، غير أنه يعمق في الوقت ذاته الشعور بالحاجة الملحة إلى توافق سياسي يحمي المؤسسات من التجاذبات التي تهدد بتعطيل مسيرة البلاد نحو الاستقرار.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يوقّع مع شيفرون الأميركية اتفاقيتين لتطوير حقول نفطية
انفجار صهريج داخل ورشة حدادة قرب الحلة
واشنطن عن لقاء السوداني وباراك: مثمر ينسجم مع رؤية وخطة ترامب