المسلة

المسلة الحدث كما حدث

حرب التوقيتات المتضاربة.. أسابيع أميركية مقابل ستة أشهر إيرانية

حرب التوقيتات المتضاربة.. أسابيع أميركية مقابل ستة أشهر إيرانية

8 مارس، 2026

بغداد/المسلة: تكشف التطورات الميدانية في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عن تضارب واضح في تقدير مدة الحرب، إذ تدفع إدارة دونالد ترامب نحو عملية عسكرية سريعة لا تتجاوز بضعة أسابيع، بينما تعلن طهران استعدادها لخوض مواجهة طويلة قد تمتد ستة أشهر على الأقل، في مؤشر على اختلاف جذري في الرؤية الاستراتيجية لطبيعة الصراع.

وتنقل شبكة سي إن إن عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن واشنطن تخطط لمواصلة الضربات المكثفة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مع توقع مرحلة لاحقة أكثر تعقيداً تتعلق بإدارة تداعيات الضربات وتحديد موازين السيطرة، ما يوحي بأن نهاية العمليات العسكرية السريعة لا تعني نهاية الصراع السياسي والعسكري في المنطقة.

وتكشف الكواليس داخل الإدارة الأميركية أن قرار المواجهة لم يكن محل إجماع كامل في البداية، إذ أبدى نائب الرئيس جيه دي فانس تحفظات قبل أن يتحول لاحقاً إلى أحد أبرز المؤيدين للحسم العسكري السريع لتجنب استنزاف طويل للقوات الأميركية. ويعكس هذا التحول توجهاً داخل فريق ترامب نحو استراتيجية “الضربة الخاطفة” التي تستهدف تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية دون الانجرار إلى مشروع تغيير النظام.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الضغوط المؤيدة للعمل العسكري جاءت في جزء كبير منها من خارج البيت الأبيض، حيث لعب حلفاء سياسيون وإعلاميون دوراً مؤثراً في دفع القرار نحو المواجهة، وهو ما وصفه مدير مؤسسة المحافظ الأميركي كيرت ميلز بأنه انعكاس لآلية اتخاذ قرار لا تقوم على نقاشات مفتوحة بين تيارات متنافسة داخل الإدارة.

وعلى الجانب الآخر، تطرح إيران رواية مغايرة تماماً، إذ يؤكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد علي محمد نائيني أن بلاده تستعد لحرب طويلة، مشيراً إلى أن الصواريخ المستخدمة حتى الآن تعود إلى أجيال قديمة بينما ما زالت ترسانة العقد الأخير بعيدة عن الاستخدام. ويؤكد أن طهران زادت إنتاجها الصاروخي خلال السنوات الماضية تحضيراً لمواجهة ممتدة.

وتزامناً مع ذلك، تعلن تقديرات إسرائيلية بعد أول مئة ساعة من العمليات تحقيق “حرية جوية واسعة” فوق إيران، ما يمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة من تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بشكل منهجي. لكن استمرار الضربات المتبادلة وتصاعد الخطاب العسكري من الطرفين يشيران إلى أن الحرب دخلت مرحلة مفتوحة قد تتجاوز الحسابات الأولية لكل طرف.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author