المسلة

المسلة الحدث كما حدث

هرمز.. الجغرافيا أقوى سلاح في الحروب الحديثة

هرمز.. الجغرافيا أقوى سلاح في الحروب الحديثة

13 مارس، 2026

بغداد/المسلة: تكشف مصادر إقليمية مطلعة أن إيران اعتمدت منذ سنوات استراتيجية مختلفة لمواجهة التفوق العسكري الأمريكي، تقوم على تحويل أهم ممر للطاقة في العالم إلى أداة ردع استراتيجية، عبر تهديد حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتوضح المصادر أن طهران أدركت مبكراً أن المواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل غير متكافئة، لذلك ركزت على استخدام الاقتصاد العالمي كساحة ضغط بديلة يمكن من خلالها إرباك خصومها وإجبارهم على إعادة حساباتهم.

وتشير البيانات الدولية إلى أن حركة الملاحة عبر المضيق انخفضت بنحو 97 بالمئة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، وهو تطور يعكس قدرة طهران على تعطيل شريان الطاقة العالمي بسرعة كبيرة. ويستند هذا النهج إلى خبرة تاريخية تعود إلى “حرب الناقلات” خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، حين تحولت مياه الخليج إلى واحدة من أخطر مناطق الملاحة البحرية في العالم.

وتوضح تحليلات خبراء أن إيران طورت خلال العقود الماضية أدوات أكثر فاعلية، من بينها ترسانة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة القادرة على ضرب أهداف بحرية في نطاق واسع، ما يسمح لها بإحداث تأثيرات اقتصادية عالمية عبر هجمات محدودة نسبياً.

ويقول محللون إن الاستراتيجية الإيرانية تهدف أساساً إلى تحويل الصراع العسكري إلى صدمة اقتصادية تضغط على الولايات المتحدة وحلفائها. ويعتقد خبراء أن ضرب أسواق الطاقة ورفع كلفة الحرب اقتصادياً قد يضعف الدعم السياسي للحملة العسكرية داخل الولايات المتحدة ويزيد الضغوط على واشنطن لإنهاء الحرب.

ويضيف مراقبون أن هذه العقيدة العسكرية تعتمد على توزيع القيادة والعمليات في شبكة لامركزية قادرة على الاستمرار حتى في حال استهداف القيادة العليا، ما يعكس تحضيراً طويلاً لاحتمال مواجهة واسعة مع قوى أكبر عسكرياً، في صراع تراهن فيه طهران على قدرتها على الصمود وإطالة أمد المواجهة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author