المسلة

المسلة الحدث كما حدث

أزمة هرمز تعيد رسم خريطة النفط وتضع العراق كمتضرر أول

أزمة هرمز تعيد رسم خريطة النفط وتضع العراق كمتضرر أول

17 مارس، 2026

بغداد/المسلة: يُحدث إغلاق مضيق هرمز صدمة مباشرة في أسواق الطاقة العالمية، بعدما كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط، ما دفع الدول المنتجة والمستهلكة إلى سباق محموم لإيجاد بدائل وسط مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية وتقارير تحليلية حديثة، فيما احدث عدم تنويع مصادر النفط العراقية، ازمة حادة، بسبب الرفض السياسي لمشاريع تعدد مصادر التنفيذ.

وتشير المعطيات إلى أن نحو 20 مليون برميل يومياً تعطلت جزئياً، مع بقاء مئات ناقلات النفط عالقة في المنطقة، في ظل مخاطر أمنية متصاعدة، إذ لم تتمكن سوى عشرات السفن من العبور منذ اندلاع الحرب، ما فاقم حالة الارتباك في سلاسل التوريد العالمية.

وتحاول السعودية والإمارات الالتفاف عبر خطوط أنابيب وموانئ خارج الخليج، حيث رفعت الرياض صادراتها عبر البحر الأحمر إلى مستويات قياسية قاربت 5.9 ملايين برميل يومياً، بينما تعتمد أبوظبي على ميناء الفجيرة، إلا أن هذه البدائل لا تغطي سوى جزء محدود من الكميات المعتادة.

ويبرز العراق كأحد أكثر المتضررين، إذ يعتمد بشكل شبه كامل على التصدير عبر الجنوب ومضيق هرمز، في وقت لا يزال خط أنابيب العراق–تركيا متوقفاً بسبب هجمات أمنية، ما يقيّد قدرته على المناورة ويهدد إيراداته المالية التي تشكل عصب الموازنة العامة.

وتتجه الأسواق الآسيوية نحو بدائل بعيدة من الولايات المتحدة وغرب إفريقيا وأميركا اللاتينية، لكن هذه الخيارات تزيد كلفة النقل وتضغط على أسطول الناقلات، في وقت تعاني فيه السوق أصلاً من شح نسبي.

وترتفع أسعار النفط بشكل لافت، بعدما تحولت التوقعات من فائض يقود الأسعار إلى حدود 60 دولاراً، إلى نطاق يتراوح بين 80 و120 دولاراً للبرميل، ما يعكس حجم الضغط الذي تفرضه الأزمة على الاقتصاد العالمي.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author