بغداد/المسلة: أيُّ رمضان هذا الذي استفتحته الطائرات القاصفة بنحيبِ الثكالى لا ببهجةِ الإفطار؟ وأيُّ صومٍ ذاك الذي لم يكتفِ فيه الصائمون بالإمساك عن الطعام، بل أمسكوا فيه على جمرِ الصبر وهم يشهدون أشلاء الجغرافيا تُنثرُ بين العراق وإيران ولبنان واليمن؟.
لقد انطلقت قذائفُ الغدر مع خيطِ فجر الصيام الأول، فامتزج دعاءُ السحر بأزيز الرصاص.
العيد ليس تاريخاً يُستقبل بالثياب الجديدة، بل هو حالةٌ ذهنية وروحية تولد من رحم الخلاص، فلا يستقيم مظهرُ السعادة اذا لم يجفَّ الدمُ عن أرصفة الحواضر المنكوبة.
إنَّ الفرح في شرع الأوفياء مؤجلٌ، وهو وديعةٌ عند الله حتى تشرق شمسُ النصر وتكفُّ نيرانُ القصف.
نحن في وكالة “المسلة”، ننظر بملء العين إلى هذا المشهد الدامي، لنتقدم بأحرِّ التعازي لذوي الشهداء الذين صاروا أقماراً في ليل أمتنا.
نحنُ لا ننعي رحيلهم فحسب، بل نؤجلُ أفراحنا تضامناً مع جراحهم، ونؤكدُ أنَّ مداد أقلامنا لن يجفَّ حتى ينتصر الحقُّ وتنكفئ قوى البغي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تصعيد الخليج يدفع النفط إلى حافة 120 دولارًا ويكشف هشاشة أمن الطاقة العالمي
اغتيال لاريجاني يغلق أبواب التفاوض ويدفع المنطقة نحو انفجار أوسع
هجمات على منشآت نفطية في السعودية والكويت وقطر