المسلة

المسلة الحدث كما حدث

التصعيد الإيراني المرتقب يتجاوز الجغرافيا نحو استنزاف المصالح الأمريكية في الخليج

التصعيد الإيراني المرتقب يتجاوز الجغرافيا نحو استنزاف المصالح الأمريكية في الخليج

23 مارس، 2026

بغداد/المسلة: يتصاعد التوتر حول جزيرة خارك الإيرانية بوصفها عقدة استراتيجية في مسار الحرب، وسط تسريبات أمريكية تفيد بأن السيطرة عليها قد تتطلب تدخلا بريا مباشرا، في خطوة تعكس انتقال العمليات من الضغط غير المباشر إلى مراحل أكثر حساسية وخطورة.

ويؤكد الخبير العسكري سيد غنيم أن أي استهداف أمريكي لن يمر دون رد إيراني مركب، إذ يشير إلى أن طهران ستعتمد على نمطها التقليدي في “الحرب غير المتماثلة”، عبر توسيع نطاق المواجهة بدلا من الاكتفاء بالدفاع المباشر عن الجزيرة.

ويبرز في هذا السياق أن الرد الإيراني لن يكون محصورا جغرافيا في خارك، بل قد يمتد إلى استهداف المصالح الأمريكية في الخليج، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، بما يرفع كلفة أي عملية عسكرية بشكل كبير.

ويشرح غنيم أن السيناريو الأمريكي المحتمل يبدأ بتمهيد جوي وبحري كثيف لتطهير الجزيرة ومحيطها، يترافق مع عمليات سيبرانية لتعطيل الدفاعات الإيرانية، قبل تنفيذ إنزال برمائي، وهو ما تعتبره طهران تصعيدا من “الدرجة قبل الأخيرة”.

وفي المقابل، يرجح أن تلجأ إيران إلى استخدام الصواريخ الدقيقة والزوارق السريعة والألغام البحرية، إلى جانب تفعيل حلفائها الإقليميين لفتح جبهات موازية، بما يشتت الجهد العسكري الأمريكي.

وتتجه التقديرات إلى أن طهران ستراهن على إطالة أمد الحرب، مستفيدة من اتساع جغرافيتها وقدرتها على امتصاص الضربات، مقابل استنزاف الخصم اقتصاديا وعسكريا.

ويعزز ذلك توجهها لضرب أهداف حساسة داخل إسرائيل أو تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، في رسالة مفادها أن أي مساس بجزيرة خارك سيقابله اضطراب واسع في أسواق النفط العالمية.

وتكشف هذه المعادلة أن المواجهة، في حال وقوعها، لن تُحسم بالسيطرة على جزيرة، بل بقدرة كل طرف على كسر إرادة الآخر، في صراع مفتوح على احتمالات حرب طويلة ومعقدة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author