بغداد/المسلة: يكشف المشهد الأوروبي المتصل بالحرب على إيران عن انقسام حاد بين خطاب علني يرفض الانخراط العسكري، وممارسات خفية تشير إلى دعم غير مباشر، في ظل ضغوط أمريكية ومصالح استراتيجية عميقة في الخليج.
ويؤكد قادة أوروبيون أن الحرب “ليست شأناً أوروبياً”، بينما تتضاءل فرص مشاركة حلف الناتو رسمياً، وفق تقديرات عسكرية تعتبر أن شروط الدفاع المشترك لا تنطبق على هذا النزاع.
ويبرز التردد الأوروبي مدفوعاً بمخاوف واقعية، إذ تحتفظ دول مثل بريطانيا وفرنسا بحضور بشري وعسكري واسع في الخليج، ما يجعل الحياد الكامل خياراً صعباً.
ويشير محللون إلى أن هذا التعقيد يدفع بعض العواصم إلى الانخراط “خلف الكواليس”، عبر دعم لوجستي وتعزيزات دفاعية، كما يظهر في تحركات الناتو داخل تركيا.
ويتصاعد التوتر مع انتقادات أمريكية مباشرة للحلفاء، حيث اتهم الرئيس دونالد ترامب القادة الأوروبيين بالتقاعس، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول غياب استراتيجية أمريكية متماسكة. ويصف خبراء هذه الحرب بأنها غير ضرورية، بل ومبنية على تقديرات خاطئة بإمكانية حسم سريع، وهو ما لم يتحقق بعد أسابيع من القتال.
ويعكس طول أمد الحرب وتبادل الضربات مع إيران، التي استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية، مأزقاً استراتيجياً لواشنطن، ويزيد من قلق أوروبا من الانجرار إلى صراع مفتوح يهدد أمن الطاقة العالمي. وتخلص التقديرات إلى أن القارة تجد نفسها بين خيارين أحلاهما مرّ: رفض الحرب علناً أو التورط فيها تدريجياً تحت ضغط الواقع الجيوسياسي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أكسيوس: ويتكوف وعراقجي يجريان مفاوضات بوساطة دول إسلامية
ترامب يؤجل ضرب البنية التحتية للطاقة في ايران.. وطهران تنفي الحوار مع واشنطن
السوداني: العراق يسعى لتجنب الحرب ولم يكون ساحة لتصفية الحسابات