بغداد/المسلة: يحذر وزير الدفاع الأميركي الأسبق جيمس ماتيس من أن أي إنهاء مبكر للحرب ضد إيران قد يفضي إلى واقع استراتيجي خطير يمنح طهران نفوذاً مباشراً على مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، في لحظة تتسم بتعقيد عسكري وسياسي غير مسبوق.
ويأتي هذا التحذير عقب إعلان دونالد ترامب وقفاً مؤقتاً للضربات العسكرية لمدة خمسة أيام، بعد أربعة أسابيع من العمليات المشتركة مع إسرائيل، ما فتح باب التساؤلات حول جدوى هذا التحول المفاجئ.
ويشير ماتيس إلى أن الرد الإيراني أدى فعلياً إلى إغلاق المضيق، ولو بشكل غير رسمي، ما يهدد توازن الأسواق العالمية، ويمنح طهران ورقة ضغط استراتيجية قد تصل إلى فرض رسوم عبور على السفن، في سيناريو يعيد تشكيل قواعد اللعبة في تجارة الطاقة الدولية.
ويؤكد أن إعلان “النصر” في هذه المرحلة قد يُترجم إيرانياً باعتراف ضمني بسيطرتها، وهو ما يثير مخاوف واسعة داخل دوائر صنع القرار وقطاع الطاقة.
ويعكس غياب رد رسمي من البيت الأبيض حالة من الحذر أو الارتباك، بينما تراجعت أسعار النفط إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن شهدت تقلبات حادة منذ اندلاع العمليات في 28 فبراير.
ويعزز هذا التذبذب مخاوف المستثمرين من غموض الاستراتيجية الأميركية، خاصة مع تداول مقترحات داخل قطاع النفط بشأن تعزيز الوجود العسكري في المضيق لضمان أمن الملاحة.
ويؤكد ماتيس أن ميزان القوة الحالي لا يسمح لأي طرف بفرض إرادته، مشدداً على أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تحقق حسمًا استراتيجيًا، في وقت تتضاءل فيه فرص التسوية السياسية.
وتدعم هذا الطرح سوزان مالوني التي تستبعد نجاح المفاوضات، مشيرة إلى فجوة عميقة في مطالب الطرفين، تشمل تعويضات وإنهاء الوجود العسكري الأميركي، وهي شروط تصفها واشنطن وحلفاؤها بأنها غير قابلة للتنفيذ.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تقارير أمريكية: آلاف المارينز إلى الشرق الأوسط مع انقضاء مهلة هرمز
العراق خارج قائمة الدول الأكثر تضررا جراء الحرب
محاولات لجر العراق للحرب.. ودول المنطقة وليس العراق وحده يعاني من قصف الصواريخ (فيديو)