بغداد/المسلة: في استعراض بصري يحمل دلالات جيوسياسية خطيرة، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام خريطة للشرق الأوسط صبغت فيها دول بأكملها باللون الأحمر، في خطوة تتجاوز الرمزية لتكشف عن ملامح “عقيدة أمنية” جديدة تقوم على المواجهة الشاملة.
شمل التلوين الأحمر كلاً من إيران، العراق، سوريا، لبنان، واليمن، مما يعكس رؤية تل أبيب لهذه الدول ككتلة تهديد موحدة تتطلب “أحزمة أمنية” وضربات استباقية لا تتوقف عند الحدود التقليدية.
ولم يكتفِ نتنياهو بالرسم الجغرافي، بل استعرض ما وصفه بـ “الإنجازات” التي مست عمق المؤسسة العسكرية والنووية الإيرانية، معلناً عن تصفية 12 عالماً نووياً وقادة رفيعي المستوى، بينهم وزيرا الدفاع والاستخبارات. وأكد التموضع العسكري الإسرائيلي في نقاط إستراتيجية داخل الأراضي السورية، من قمة جبل الشيخ وصولاً إلى اليرموك، في إشارة واضحة إلى فرض واقع ميداني جديد.
الأكثر إثارة للجدل في خطاب نتنياهو كان “اللعب على الوتر الطائفي”، عبر حديثه عن الحرص على “الحلفاء الدروز” في سوريا ولبنان، وهو ما اعتبره محللون محاولة لتمزيق النسيج الاجتماعي لدول الجوار وتوظيف الأقليات لتأمين حدود الاحتلال.
وبينما يرى مراقبون أن الخريطة هي تمهيد لتوسيع رقعة الصراع لتشمل اليمن بشكل مباشر، اعتبرها آخرون خطاباً موجهاً للداخل الإسرائيلي لترميم صورة “البطل القومي”، خاصة مع تغييب الضفة الغربية تماماً من الخارطة، ما يعزز المخاوف من مخططات الضم وفرض الأمر الواقع تحت غطاء “محاربة محور الشر”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
صحف العرب والعالم: بعد انسداد طويل.. العراق ينهي ملف الرئاسة ويواجه تحدي الحكومة الائتلافية
بدر النيابية تدعو الإطار لتسمية رئيس الوزراء خلال الفترة الدستورية
طهران تعلن حصيلة ضحايا الحرب