بغداد/المسلة: قرر الإطار التنسيقي، مساء الأربعاء، تأجيل اجتماعه الحاسم بشأن اختيار مرشح رئاسة الوزراء إلى يوم السبت المقبل، بعد ما وصفته مصادر سياسية بتفاهمات “مهمة” تحتاج إلى مزيد من الوقت لترجمتها إلى اتفاق نهائي، في خطوة تعكس استمرار التعقيد داخل التحالف الحاكم رغم بوادر التهدئة.
وقال مصدر إن قادة التحالف اتفقوا على إرجاء الاجتماع الذي كان مقرراً الليلة، مشيراً إلى أن التفاهمات الجديدة لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم، وتتطلب جولات إضافية من النقاش، في وقت يتجه فيه بعض القادة إلى عقد اجتماع مصغر في منزل رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم لبحث تفاصيل المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التأجيل على خلفية انقسام داخلي واضح شطر الإطار التنسيقي إلى ثلاثة أجنحة متباينة، الأول يتمسك بترشيح نوري المالكي أو شخصية يدعمها، والثاني، وهو الأوسع، يفضل الإبقاء على رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، فيما يدفع الجناح الثالث نحو خيار مرشح تسوية لتفادي تفاقم الخلافات.
وتشير المعطيات إلى أن طرح مجموعة أسماء على طاولة النقاش، من بينها المالكي والسوداني إلى جانب شخصيات أخرى، لم ينجح حتى الآن في تقليص الفجوة بين الأطراف، بل كشف عن عمق التباين في الرؤى داخل التحالف، خصوصاً مع بروز خلافات حتى على آلية الاعتراض أو القبول بالمرشحين.
ويصر المالكي، وفق المصادر، على أن يتحمل المعارضون لترشيحه مسؤولياتهم بشكل فردي عبر طلبات رسمية موقعة، بينما يطالب رافضوه بأن يكون أي موقف جماعياً باسم الإطار التنسيقي، وهو ما يعكس صراعاً يتجاوز الأسماء إلى طبيعة إدارة القرار داخل التحالف.
ويقرأ مراقبون هذا التأجيل بوصفه محاولة لاحتواء الانقسام الثلاثي ومنع تحوله إلى انشطار فعلي، خاصة مع تصاعد المخاوف من تداعيات سياسية أوسع قد تمس تماسك القوى الشيعية داخل البرلمان، وتنعكس على استقرار الحكومة المقبلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مخاض “خدمة العلم”: صراع الانضباط العسكري مع تحديات الإرث السياسي.
وفد باكستاني يزور طهران لنقل رسالة أمريكية
ترامب: الصين وافقت على عدم تزويد إيران بالأسلحة