بغداد/المسلة: نفى القيادي في تحالف الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي وجود أي “فيتو” أميركي على ترشيح محمد شياع السوداني لولاية ثانية، كاشفاً في الوقت ذاته عن توتر مكتوم في العلاقة مع واشنطن، بلغ ذروته خلال فترة الحرب الأخيرة، حين رفض السوداني استقبال القائم بالأعمال الأميركي خمس مرات متتالية احتجاجاً على ما وصفه بسقوط دم عراقي في ظروف معقدة.
و كشف الأعرجي، في حوار ، أن الحديث عن اعتراض أميركي “مجرد أكذوبة سياسية” تُستخدم داخل البيت الشيعي لتقويض فرص السوداني، مشيراً إلى أن بعض الأطراف المعارضة تحاول تسويق رواية الضغط الخارجي بعد عجزها عن مجاراته سياسياً.
و أشار إلى أن آلية حسم اسم رئيس الوزراء داخل “الإطار التنسيقي” لا تزال غامضة، ما يجعل أي اجتماع مرتقب عاجزاً عن إنتاج قرار نهائي، موضحاً أن القوى الرافضة لتجديد ولاية السوداني لا تمتلك ثقلاً نيابياً حاسماً، إذ لا يتجاوز عدد نوابها 30 نائباً مقابل نحو 136 نائباً داعمين له، في معادلة تعكس اختلالاً واضحاً في ميزان القوى.
و ربط الأعرجي أسباب هذا الرفض بما وصفه بـ”الخوف من نجاح السوداني”، معتبراً أن خصومه يخشون من تحويل منجزاته إلى رصيد انتخابي وسياسي يعزز موقعه في المرحلة المقبلة، الأمر الذي دفعهم – بحسب تعبيره – إلى تضخيم فكرة الفيتو الأميركي كأداة ضغط داخلية.
و تحدث عن وجود “ملاحظات أميركية” لا ترقى إلى مستوى الفيتو، أبرزها رفض السوداني قطع رواتب الحشد الشعبي، إضافة إلى موقفه الحازم في منح تفويض الرد على الهجمات، وهو ما أثار امتعاض واشنطن دون أن يتحول إلى قرار سياسي بمنع تجديد ولايته.
و كشف في المقابل عن أربعة مطالب أميركية جرى إيصالها إلى القوى الشيعية، تتمثل في نزع سلاح الفصائل، وتعزيز العلاقات مع المحيط العربي والخليجي، وتنظيم العلاقة مع إيران على أساس المصالح لا التدخل، ومنح أولوية للشركات الأميركية في السوق العراقية، في إشارة إلى أجندة أوسع تتجاوز مسألة الشخص إلى طبيعة النظام السياسي المقبل.
و أعاد الأعرجي التذكير بسلوك السوداني خلال فترة التصعيد العسكري، مؤكداً أن رفضه لقاء المسؤول الأميركي تكرر خمس مرات، في موقف اعتبره “طبيعياً” لرئيس وزراء يرى أن سيادة بلاده تُنتهك، متسائلاً عن جدوى بقاء أي مسؤول إذا لم يمتلك القدرة على الاحتجاج أو اتخاذ موقف سياسي واضح.
و في سياق متصل، تعكس التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي انقساماً حاداً حول هذه التصريحات، حيث اعتبر بعض المستخدمين على منصة “إكس” أن “قوة السوداني في رفض الضغوط الخارجية”، بينما رأى آخرون أن “ملف السلاح والعلاقات الدولية سيكون الحاسم في أي ولاية ثانية”، في مؤشر على أن الجدل لا يزال مفتوحاً داخل الشارع كما داخل النخبة السياسية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
نواب ومسؤولون يحتالون على المواطنين بالسطو على الإنجازات الحكومية ومشاريع أمانة بغداد وينسبونها لأنفسهم
ترامب يؤكد: إيران وافقت على تسليم اليورانيوم المخصّب
تحول تكتيكي للمالكي نحو البدري واجتماع السبت يحسم رئاسة الحكومة