المسلة

المسلة الحدث كما حدث

عبور النفق وانتظار البرنامج الحكومي

عبور النفق وانتظار البرنامج الحكومي

27 أبريل، 2026

بغداد/المسلة:  لقد وضعت الأقدار العراق اليوم أمام لحظة فارقة، لحظة تجاوزت فيها التوافقات السياسية عتبة الاختيار لتدخل نفق الاختبار.

إن تكليف الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة خطوة في مسار “السياسة الواقعية”؛ حيث يطمح الشعب لمستقبل يبدو في ظل التعثر الحالي أشبه بالخيال، لكنه ضرورة بيولوجية للبقاء.

إن الوطن اليوم لا يحتاج إلى “مديري أزمات” يقتاتون على الصراعات الحزبية الضيقة، بل إلى ربابنة إستراتيجيين يتقنون فن إدارة المخاطر العابرة للحدود.

إن تحصين الجبهة الداخلية ليس شعاراً يُرفع، بل هو درع يُصاغ من عدالة اجتماعية وتنمية شاملة، وعلاقات إقليمية لا تقوم على الاستجداء، بل على الندية والاحترام المتبادل.

لقد سئم العراقيون “دولة البيانات” التي تحارب الفساد بالحبر، بينما ينهب الواقع بالمعاول.

إن لحظة الحقيقة هي في تحول البرنامج الحكومي من أرقام صماء على ورق مهترئ إلى مصانع تضج بالحياة ومزارع تكسر قيد “الريعية النفطية”.

نحن بحاجة إلى ثورة اقتصادية تنوع الإيرادات، يقودها فريق مهني لا يعرف “المجاملة” في قاموسه، بل يعتمد “مبضع الجراح” في اختيار الكفاءات.

إنها الفرصة الأخيرة لنثبت أن الدولة ليست غنيمة، بل هي كيان حيّ.

إما حكومة تجعل من رفاهية المواطن حقيقة ملموسة، أو البقاء في دوامة الوعود التي تتبخر بمجرد جفاف حبر المراسيم.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author