المسلة

المسلة الحدث كما حدث

رئاسة بلا سند كتلي: هل يستطيع الزيدي تشكيل حكومة تتجاوز حسابات التقاسم؟

رئاسة بلا سند كتلي: هل يستطيع الزيدي تشكيل حكومة تتجاوز حسابات التقاسم؟

4 ماي، 2026

بغداد/المسلة: رئيس الحكومة العراقية المكلف علي الزيدي لا يمتلك كتلة سياسية تتحمل كلفة منصب رئاسة الحكومة ضمن نظام المحاصصة المعتمد منذ 2005.

ووفق الصيغة العرفية المعمول بها، تُوزع المناصب وفق نظام نقاط مرتبط بأهمية الوزارة وطبيعتها السيادية أو الخدمية، فيما تذهب ثلثا الوزارات تقريباً إلى القوى الشيعية، مقابل الثلث المتبقي للسنة والكرد وبقية المكونات.

وتُقسم الوزارات إلى ثلاث فئات: وزارات سيادية (صنف أ)، وتكلّف نحو 15 نقطة، مثل الخارجية والدفاع والمالية والنفط. ووزارات إنتاجية (صنف ب)، وتكلّف 12 نقطة، مثل الكهرباء والصناعة والتخطيط. ووزارات خدمية (صنف ج)، وتكلّف 10 نقاط، مثل الصحة والإعمار والموارد المائية.

وبحسب التسريبات  سيحصل «الإطار التنسيقي» على 12 وزارة، بينها وزارتان سياديتان، مع احتفاظ أغلب القوى الشيعية بحصصها السابقة تقريباً.

وتشير المعلومات إلى أن ائتلاف محمد شياع السوداني قد يحصل على اربعة حقائب، بينها المالية والتربية والزراعة، فيما يُرجح أن يحتفظ نوري المالكي بحقيبتي النفط والشباب. كما يُتوقع أن تذهب وزارة النقل إلى منظمة بدر بزعامة هادي العامري، ووزارة الصحة إلى تيار الحكمة، والكهرباء إلى حزب الفضيلة، بينما تدور منافسة على الاتصالات والعمل بين عدة قوى شيعية وفصائلية.

أما السنة، فيُفترض أن يحصلوا على أربع وزارات، بينها الدفاع والتخطيط والتجارة والتعليم العالي، في حين يحتفظ الكرد بالخارجية والإعمار والبيئة والعدل، وتبقى وزارة الهجرة من حصة المكون المسيحي.

يأتي هذا التقسيم النقاطي وسط تحديات سياسية ملحوظة للمكلف زيدي، الذي يُوصف بأنه  يفتقر إلى قاعدة برلمانية متماسكة، ما يجعل قدرته على المناورة داخل “بازار الوزارات” أكثر تعقيداً.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تشهد “تدويراً” لبعض الحقائب السيادية لامتصاص التوترات بين الكتل.

وفي سياق متصل، أفادت مناقشات نشطة على منصة إكس  بتعليقات محللين سياسيين عراقيين يرون في هذه التسريبات استمراراً لـ”الوراثة السياسية” التي تعيق الإصلاحات الاقتصادية والأمنية، فيما يأمل آخرون أن يستغل زيدي موقعه “المحايد نسبياً” لتعزيز التوافق الوطني.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author