بغداد/المسلة: أقر مجلس الوزراء العراقي قراره السابق الخاص بتنفيذ أنبوب نفط بصرة-حديثة المتعدد الاتجاهات، حيث سمح للشركة العامة للحديد والصلب التابعة لوزارة الصناعة والمعادن باعتماد مسار التصنيع الخارجي لتجهيز الأنابيب كاملة، بدلاً من حصرها بالإنتاج المحلي.
وتشير تحليلا اقتصادية الى ان إرسال قوافل الصهاريج نحو بانياس السورية لن يكون كافياً أبداً للتعامل مع أزمة مالية كبيرة فرضتها حروب هرمز. فالخطة التي بدأت قبل أسابيع كانت تستهدف تصدير كمية متواضعة من النفط العراقي عبر سوريا تبلغ 100 ألف برميل في أعلى التقديرات، وبدت كخيار مؤقت قبل أن يتضح بأن المشكلة قد لا تكون مؤقتة.
ورغم جرأة الخطوة التي اتخذتها الحكومة العراقية في النظر غرباً خارج هرمز، إلا أن قرار رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في (26 نيسان 2026) رفع الجرعة.
هذا وقد وجه السوداني، الأحد (26 نيسان 2026)، بتشكيل هيئة خاصة لمتابعة تنفيذ مشروع أنبوب نفط بصرة-حديثة المتعدد الاتجاهات.
ويمتد الأنبوب على مسافة نحو 700 كيلومتر بتكلفة إجمالية تصل إلى خمسة مليارات دولار، مع تخصيص 1.5 مليار دولار أولية، ويستهدف طاقة تصل إلى 2.25-2.5 مليون برميل يومياً. وسيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه ميناء جيهان التركي، وموانئ بانياس والعقبة، فضلاً عن توفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف النفطية.
ويأتي المشروع في سياق جهود بغداد لتنويع ممرات التصدير وسط التوترات الإقليمية التي أدت إلى اضطرابات في مضيق هرمز، الممر الحيوي لمعظم الصادرات العراقية.
الأنبوب المتعدد الاتجاهات سيفتح ثلاثة مسارات رئيسية رئيسية تشمل بانياس وبجيهان والعقبة، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي للعراق .
يُنظر إلى هذه الخطوة كإجراء استراتيجي يعكس إرادة سياسية حاسمة لتعزيز الأمن الطاقي والاستقلال الاقتصادي، في وقت يسعى فيه العراق لتحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص تنموية مستدامة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
التداخل الجيوسياسي وأثره على ديناميكيات الطاقة والتجارة الدولية
ذي انترسبت: شركة أمريكية تزود إسرائيل بانظمة ذكاء صناعي تقتل المدنيين في غزة
الأمن الوطني: 255 قطعة أثرية مخبأة في مقالع مهجورة بين البصرة وذي قار