المسلة

المسلة الحدث كما حدث

من الاقتصاد إلى الصراع الإقليمي.. هل يمتلك الزيدي القاعدة السياسية للصمود أمام العاصفة؟

من الاقتصاد إلى الصراع الإقليمي.. هل يمتلك الزيدي القاعدة السياسية للصمود أمام العاصفة؟

15 ماي، 2026

بغداد/المسلة: أدى علي الزيدي، اليمين الدستورية رئيساً لوزراء العراق ، بعد نيل أغلب تشكيلته الوزارية ثقة البرلمان، في خطوة تنهي أشهراً من الانسداد السياسي الذي كبّل البلاد.

وفي أول خطاب له بعد التنصيب، أعرب الزيدي عن شكره للقوى السياسية لتغليبها “المصلحة الوطنية وروح الشراكة”، واصفاً نيل الثقة بأنه “عهد أمام الشعب للمضي قدماً نحو تعزيز هيبة الدولة وتحقيق العدالة والحياة الكريمة”.

ووفق صحيفة “The National” فانه ورغم الأجواء الاحتفالية، لم تكتمل كابينة الزيدي بالكامل؛ حيث صوّت البرلمان لصالح 14 وزيراً من أصل 16 تم تقديمهم، بينما لا يزال هناك تسع حقائب شاغرة، من بينها وزارات سيادية وحساسة كالدفاع والداخلية والتخطيط، مما يضع رئيس الوزراء الجديد أمام جولة مفاوضات شاقة لاستكمال حكومته.

تأتي ولادة حكومة الزيدي في توقيت هو الأصعب اقتصادياً منذ عقود، حيث يواجه العراق أزمة مالية حادة ناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، مما أدى لانكماش صادرات النفط العراقي من 3.5 مليون برميل يومياً إلى نحو 300 ألف برميل فقط. ويعتمد نجاح برنامج الزيدي، الذي رفعه تحت شعار “دولة مستقرة، اقتصاد منتج، شراكات متوازنة”، بشكل كلي على قدرته الدبلوماسية في إعادة فتح مسارات التصدير وتأمين تدفقات الإيرادات النفطية.

وعلى الصعيد الأمني، يرث الزيدي ملفاً شائكاً يتمثل في مطالبات واشنطن بـ “إجراءات ملموسة” لنزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران، والتي نفذت مئات الهجمات ضد القوات الأمريكية.

وتضغط الولايات المتحدة، بقيادة إدارة ترامب، من أجل تقليص نفوذ طهران، بينما حث قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، القوى السياسية في بغداد على عدم الخضوع لضغوط نزع السلاح.

سارعت واشنطن لإبداء دعمها عبر مبعوثها الخاص، توم باراك، الذي أكد استعداد بلاده للتعاون في “أجندة جديدة وجريئة” تربط الشراكة الاقتصادية بـ “القضاء على الإرهاب” والحفاظ على سيادة العراق.

وفي المقابل، أعرب السفير الإيراني، محمد آل صادق، عن أمله في أن تفتح الاستقرار السياسي فصلاً جديداً في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author