بغداد/المسلة: يشير الاتفاق المؤقت المرتقب بين واشنطن وطهران إلى انكماش كبير في أهداف الحرب التي بدأت قبل 86 يوما بشعارات إسقاط النظام الإيراني وتدمير برنامجه النووي والصاروخي، لتنتهي عمليا بمحاولة إعادة فتح مضيق هرمز واحتواء تداعيات الحرب الاقتصادية والأمنية.
المسودة التي تحدثت عنها تقارير أمريكية تتضمن تمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، وضمان حرية الملاحة في هرمز عبر إزالة الألغام، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات والسماح لإيران بتصدير النفط، وهو ما يمنح طهران متنفسا اقتصاديا طالما سعت إليه.
وتكشف البنود أيضا أن الملف النووي لم يُحسم، بل أُرجئ إلى مفاوضات لاحقة تتضمن تعهدات إيرانية بعدم تطوير سلاح نووي، مع بحث تعليق التخصيب والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. ويقارن خبراء المسودة باتفاق 2015، لكن مع جداول زمنية وآليات تحقق أكثر تفصيلا، فيما بقي البرنامج الصاروخي الإيراني خارج المعالجة الحاسمة رغم تأكيدات أمريكية سابقة بتدميره.
التحول الأكثر إثارة للجدل يتمثل في قبول واشنطن الضمني ببقاء النظام الإيراني، بعدما كان إسقاطه هدفا معلنا في بداية الحرب، إضافة إلى تضمين الاتفاق مسارا لتهدئة الجبهة اللبنانية وفق معادلة “الهدوء مقابل الهدوء”، رغم تحفظات إسرائيلية عبّر عنها بنيامين نتنياهو خلال اتصالاته مع دونالد ترمب.
ويرى محللون أن الاتفاق لا يعكس انتصارا حاسما لأي طرف، بل اقتناعا مشتركا بأن كلفة استمرار الحرب أصبحت أعلى من مكاسبها السياسية والعسكرية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
المنافذ: الطائرة التي ضبطت بميناء أم قصر لم يراجع عليها احد 5 اشهر
حين يتحول المدير الى جلاد اداري.. النرجسية التي تقتل الكفاءات
النظام السياسي العراقي…فرص الإصلاح ومعوقات الاستقرار.