بغداد/المسلة: الحرب التي استمرت نحو أربعة أشهر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى انتهت دون حسم واضح، وفق تقديرات خبراء اعتبروا أن جميع الأطراف دفعت أثمانا باهظة، فيما بقيت القضايا الجوهرية معلقة بانتظار جولة مفاوضات جديدة تمتد ستين يوما بعد توقيع مذكرة تفاهم في سويسرا.
رغم الضربات العسكرية القاسية التي تعرضت لها إيران ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي واستهداف شخصيات بارزة، فإن النظام السياسي حافظ على تماسكه. ويرى باحثون أن طهران نجحت في تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في البقاء وإعادة تثبيت معادلة الردع، بعدما أخفقت واشنطن وتل أبيب في إسقاط النظام أو إنهاء قدراته النووية والصاروخية بشكل كامل.
إيران خرجت أيضا بمكاسب اقتصادية وسياسية مهمة، بينها استعادة أصول مالية مجمدة وتعليق العقوبات النفطية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار عن موانئها. لكن الاتفاق أبقى الملف النووي خارج الحسم، ما يمنح طهران هامشا إضافيا للمناورة خلال المفاوضات المقبلة.
في المقابل، اعتبر خبراء أن الحرب كشفت حدود القوة الأميركية، إذ أخفقت الضغوط العسكرية في تحقيق الأهداف السياسية المعلنة. كما فرضت أزمة الطاقة وضغوط الانتخابات النصفية قيودا إضافية على إدارة الرئيس دونالد ترامب، رغم تقديم الاتفاق بوصفه إنجازا سياسيا.
أما إسرائيل، فبدت الطرف الأكثر تضررا سياسيا. إذ واجهت انتقادات داخلية بسبب عدم تحقيق أهداف الحرب، بينما تراجع تأثيرها لدى بعض حلفائها الإقليميين وداخل دوائر القرار الأميركي. كما بقيت ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ودور طهران الإقليمي، مفتوحة على احتمالات تصعيد جديدة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الأعرجي يدفع باتجاه حزمة دعم مؤسسي لمجلس الخدمة الاتحادي ومطالبات بتحويل الوعود إلى أدوات قانونية ملزمة
عراقجي: الحرب انتهت في جميع الجبهات والاتفاق سيدخل حيز التنفيذ الجمعة
اتفاق أمريكا وإيران يضع نتنياهو وترامب على مسار التصادم