المسلة

المسلة الحدث كما حدث

فن الصفقات: كواليس تراجع ترامب عن ضرب إيران

فن الصفقات: كواليس تراجع ترامب عن ضرب إيران

12 يونيو، 2026

بغداد/المسلة:

طالب الشوكة:تسبب إعلان إلغاء الضربات العسكرية ضد إيران بهبوط فوري لأسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة تراوحت بين 3% إلى 4%، مما يوضح مدى الضغط الاقتصادي الكبير الذي كان يشكله هذا التصعيد. ورغم إلغاء الضربات، إلا أن الحصار البحري على إيران سيبقى سارياً حتى التوقيع الرسمي على الصفقة نهاية الأسبوع الجاري، بحضور نائب الرئيس ‘جي دي فانس’.

إن التصعيد الذي جرى مؤخراً يُمثل تطبيقاً كلاسيكياً لـ ‘استراتيجية انتزاع التنازلات في اللحظة الأخيرة’؛ حيث رُفع سقف التهديد العسكري إلى حده الأقصى بالتلويح باحتلال جزيرة ‘خرج’ الإيرانية، وبمجرد موافقة طهران على الشروط، أُعلن إلغاء الضربة ليحقق ترامب صفقة تاريخية ويظهر بمظهر صانع السلام.

وقد أحدث هذا الإلغاء هزة سياسية واقتصادية واسعة ليلة الخميس (11 حزيران 2026).

وتعود أسباب هذا التحول المفاجئ إلى موافقة إيران المبدئية على الشروط المتفق عليها، والتي تضمن منعها من الحصول على سلاح نووي، وهو ما اعتبره ترامب تحقيقاً لهدفه الأساسي من الحرب.

كما كان للدور الإقليمي نصيب كبير في منع الانزلاق إلى حرب شاملة، وتحديداً عبر الزيارة القطرية إلى طهران والوساطة لتقريب وجهات النظر، بالتوازي مع اتصالات مكثفة أجرتها دول المنطقة (إسرائيل، السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، والكويت) مع ترامب للتأكد من أن نقاط الاتفاق تحظى بدعم وتنسيق مشترك، وأن الاتفاق يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً

.وقد اعترف ترامب بأن الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، مفضلاً السيطرة المؤقتة (عبر الحصار) على المنشآت الحيوية في ‘خرج’ وتأمين عودة الجنود إلى ديارهم.

وبناءً على ذلك، يُعد الاتفاق الحالي بمثابة هدنة طويلة الأمد لالتقاط الأنفاس، مدفوعة برغبة ترامب في خفض التضخم وأسعار الطاقة العالمية قبل الصيف، وضغط عسكري هائل شعرت به طهران.

الأزمة ستحجم إيران اقتصادياً وعسكرياً، لكن إنهاءها بشكل جذري سيتوقف تماماً على مدى صمود هذه الهدنة خلال الـ 60 يوماً القادمة


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author