بغداد/المسلة: في تحول دراماتيكي يعيد رسم خرائط النفوذ والجيوسياسية في الشرق الأوسط، أبرمت الولايات المتحدة وإيران اتفاقا شاملا لوقف الحرب بشكل كامل، وهو الحدث الذي رأت فيه الدوائر الدبلوماسية “مخاضا قيصريا لنظام إقليمي جديد” انبثق من رحم أزمة كادت تعصف بأسس الاستقرار العالمي.
وجاءت أولى ثمرات هذا “الصلح” لتبدد غيوم الاختناق الاقتصادي؛ حيث أُعلن رسميا عن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية بعد شلل تام دام أكثر من ثلاثة أشهر، وهو الشريان الذي طالما وُصف بأنه “عنق الزجاجة للعالم”.
هذا الانفراج الجيواستراتيجي منح العراق “طوق نجاة افتراضي” ودفعة اقتصادية حرجة؛ إذ يمثل المضيق الممر الحيوي لـ 93 مليون برميل شهريا من الخام العراقي.
ومع تدفق النفط مجددا من الموانئ الجنوبية، التي تصدر نحو 3.3 ملايين برميل يوميا، تبددت “فانتازيا الانهيار الشامل” لتفسح المجال أمام تأمين الرواتب الحكومية وسد فجوة العجز، بعد أن أكد البنك الدولي سابقا أن الإغلاق أحدث “زلزالا عنيفا في أسواق الطاقة العالمية”.
وبما أن بغداد ترهن موازنتها لعائدات النفط بنسبة تقارب 90%، فإن هذا الاتفاق يمثل “إعادة الروح لجسد الاقتصاد العراقي المنهك”.
وقد حفلت منصات التواصل الاجتماعي بردود أفعال مقتضبة عكست هذا التحول؛ حيث انتشرت على منصة إكس وتغريدات فيسبوك عبارات من قبيل “تنفست الرئة العراقية مجددا”، بينما علق محللون بارزون بوصفهم الاتفاق بأنه “استراحة المحاربين الكبار على حساب قلق الصغار”، وضجت وسائل الإعلام بتصريحات لخبراء أكدوا فيها أن “مضيق هرمز عاد ليعمل كقلب نابض للاقتصاد، لكن صمامات أمانه بقيت في يد الكبار”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يكسب دعوى دولية تجنب الخزينة دفع 800 مليون دولار
توم باراك يصل بغداد: سأبلغ الرئيس العراقي دعم ترامب لحكومته
ايران: الاتفاق مع واشنطن يشمل وقف إطلاق النار بكل الجبهات وخصوصا لبنان