بغداد/المسلة: أظهرت الأرقام المتداولة بالتزامن مع انعقاد المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف حجم الكلفة البشرية والاقتصادية التي خلّفتها الحرب على الأطراف المنخرطة فيها والمنطقة والعالم.
وتُظهر المؤشرات التالية أبرز الخسائر التي ترتبت على الحرب بالنسبة للدول المعنية والاقتصاد العالمي.
29 مليار دولار تكلفة الحرب على الولايات المتحدة
لم تكشف وزارة الدفاع الأميركية تفاصيل واسعة حول حجم الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب، إلا أن جاي هيرست، المسؤول المالي في وزارة الدفاع، أفاد خلال شهادته أمام الكونغرس في مايو بأن عملية «الغضب الملحمي» كلفت دافعي الضرائب الأميركيين نحو 29 مليار دولار حتى ذلك الوقت.
وأشارت تقارير إعلامية عدة إلى أن الكلفة الفعلية للحرب قد تقترب من 50 مليار دولار عند احتساب نفقات إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية وتعويض الطائرات المسيّرة والصواريخ المفقودة أو المتضررة.
ويرى محللون أن الحرب ستترك آثاراً طويلة الأمد على الاقتصاد الأميركي بسبب الالتزامات المالية المرتبطة بتغطية هذه النفقات وتعويضها.
وكان بنك «غولدمان ساكس» قد خفض في مارس توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي خلال عام 2026، بالتوازي مع رفع تقديراته لمعدلات التضخم، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز.
كما فرضت الحرب استنزافاً كبيراً للمخزون العسكري الأميركي. وقالت ليندا بيلمز، أستاذة السياسات العامة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، في أبريل إن الولايات المتحدة أطلقت خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب على إيران عدداً من صواريخ «باتريوت» يفوق إجمالي ما زودت به أوكرانيا خلال السنوات الأربع الماضية.
وأكد السيناتور مارك كيلي أن إعادة بناء المخزونات العسكرية الأميركية قد تستغرق سنوات، وهو تقدير يتفق معه عدد من الخبراء العسكريين.
وبحسب بيلمز، تتراوح كلفة استبدال صاروخ «توماهوك» الواحد بين ثلاثة وثلاثة ملايين ونصف المليون دولار، بينما تبلغ كلفة صاروخ «باتريوت» الواحد بين أربعة وخمسة ملايين دولار.
أما الخسائر البشرية الأميركية، فقد أظهرت بيانات وزارة الدفاع مقتل 13 عسكرياً أميركياً وإصابة نحو 400 آخرين خلال عملية «الغضب الملحمي».
3636 شهيداً في إيران
أعلنت مؤسسة الشهداء وشؤون المحاربين القدامى في إيران أن عدد الشهداء منذ اندلاع الحرب بلغ 3636 شخصاً.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الإيرانية وتقارير منظمات حقوقية أن ما لا يقل عن 2100 من الضحايا كانوا من المدنيين، وأن الغالبية الساحقة منهم سقطوا جراء الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية.
على الصعيد الاقتصادي، أعلنت الحكومة الإيرانية في أبريل لوكالة أنباء روسية أن الحرب تسببت بخسائر مباشرة وغير مباشرة بلغت نحو 270 مليار دولار.
وكانت طهران قد شددت في وقت سابق على أن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن الإفراج عن جزء أو كامل الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، باعتبارها ضرورية لإعادة إعمار الاقتصاد.
وتعود أسباب تجميد هذه الأصول إلى عقوبات دولية وقيود مصرفية ونزاعات قانونية تراكمت على مدى عقود.
ونص اتفاق السلام الأخير على أن تصبح الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة متاحة بالكامل للاستخدام، رغم أن تفاصيل التنفيذ والجدول الزمني لم تُحسم بعد.
2.2 تريليون دولار كلفة إغلاق مضيق هرمز
أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية، إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
وقدّر معهد الاقتصاد والسلام في يونيو أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 2.2 تريليون دولار سنوياً، مع احتمال ارتفاع هذه الكلفة بشكل كبير إذا تعثر اتفاق السلام أو استؤنفت العمليات العسكرية.
كما تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار مطلع عام 2026، مقارنة بمستويات تراوحت بين 67 و71 دولاراً قبل الحرب.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هجوم صاروخي على ناقلة قرب السواحل العُمانية
الأردن تعترض 4 صواريخ دخلت المجال الجوي من جهة إيران
ضبط 6 موظفين في منفذ كمركي بين كركوك وأربيل بتهم وظيفية