بغداد/المسلة:
يشمل الاتفاق الرامي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط صندوقا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً، لكن مصدر تمويله ما زال غير الواضح.
في ما يلي ما نعرفه حتى الآن عن الصندوق والجهات التي قد تساهم فيه:
– ماذا يتضمن نص الاتفاق؟ –
تنص مذكرة التفاهم على أن واشنطن “تتعهد، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بوضع خطة نهائية متفق عليها بشكل متبادل بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً”.
وأضافت المذكرة أن “آلية تنفيذ هذه الخطة ستُستكمل ضمن اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. كما ستمنح الولايات المتحدة الأميركية جميع التراخيص والاستثناءات والموافقات اللازمة لإتمام المعاملات المالية ذات الصلة”.
ولا يحدد النص الجهات التي ستساهم في تمويل الصندوق، الذي يعد واحداً من عدة حوافز اقتصادية عرضتها الولايات المتحدة على إيران لتشجيعها على توقيع اتفاق نهائي.
كما يؤكد النص على رفع “جميع أنواع العقوبات” المفروضة على إيران فور توقيع الاتفاق النهائي، على أن تصدر واشنطن فوراً إعفاءات تسمح لطهران ببيع النفط.
وقالت آنا جاكوبس، الباحثة غير المقيمة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن لوكالة فرانس برس “أعتقد أن الهدف من إدراج هذا الصندوق في مذكرة التفاهم هو إظهار جميع الحوافز المتاحة لإيران إذا التزمت بالمذكرة وأبدت حسن نية خلال المفاوضات المقبلة”.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن إيران لن تحصل على هذه المكافآت إلا إذا أثبتت التزامها بالشروط التي سيتم الاتفاق عليها خلال مهلة الستين يوماً، والتي قال إنها بدأت الخميس.
– “ولا سنتا واحدا” من دافعي الضرائب الأميركيين –
هاجم صقور السياسة الأميركية إدارة ترامب بسبب ما اعتبروها تنازلات مفرطة لإيران، ووصفوا الصندوق بأنه مكافأة قد تقوّي شوكة القيادة الإيرانية.
وشبّه السيناتور النافذ ليندسي غراهام هذه الخطوة، إذا كان التمويل سيأتي من الغرب، بخطة مارشال لإعادة إعمار ألمانيا “في حين لا يزال النازيون في السلطة”، في إشارة إلى برنامج المساعدات الأميركية الذي ساعد أوروبا على التعافي بعد الحرب العالمية الثانية.
في المقابل، شدد فانس على أن إيران “لن تحصل على سنت واحد من أموال دافعي الضرائب الأميركيين” بموجب الاتفاق.
ويرى خبراء ومعلّقون أن “الشركاء الإقليميين” المشار إليهم في النص لا يمكن أن يكونوا سوى جيران إيران الخليجيين الأثرياء، الذين تعرضوا خلال الحرب لهجمات بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأوضح فانس أن صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر اقترح “حلا مثيرا للاهتمام جدا مع القطريين”، يمنحهم والولايات المتحدة “حق الاطلاع” على أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية.
وأضاف أن الأموال الإيرانية التي قد يُفرج عنها “ستستخدم لإثراء المزارعين الأميركيين وإطعام الشعب الإيراني”، واصفاً ذلك بأنه “صفقة ترامب الكلاسيكية” القائمة على تحقيق مكاسب متبادلة للطرفين.
وقال إن الاتفاق “ممتاز لشعبنا وممتاز للشعب الإيراني”.
– هل ستدفع دول الخليج؟ –
لم تؤكد الدول الخليجية، المنقسمة في مواقفها تجاه إيران بعد الحرب، أنها ستستثمر في خطة إعادة إعمار جارتها القوية، التي طالبت بدورها بتعويضات عن الحرب من الولايات المتحدة.
وترى جاكوبس أن إيران بحاجة ماسة إلى هذه الأموال، مضيفة “الأمل هو أن تساهم احتمالات زيادة الاستثمارات على المدى الطويل في دعم مزيد من خفض التصعيد”.
وتابعت “لكن السؤال هو ما إذا كان بالإمكان استعادة الثقة بما يسمح بحدوث ذلك”.
وعندما سُئل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الأسبوع الماضي عن الصندوق، امتنع عن الخوض في تفاصيله.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إعادة تشكيل الدولة بين متطلبات واشنطن و توازنات الإطار
واشنطن: حصر السلاح شرط اساسي لفتح فصل جديد في العلاقة مع بغداد
الحرب على إيران بلغة الأرقام